تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالآبَاءُ، وَالعَمَّاتُ، وَالأَجْدَادُ، وَالحِداتُ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (١): لَا تَجِبُ فِطْرَةُ الأَبِ عَلَى ابْنِهِ، وَلَا فِطْرَةُ الجَدِّ عَلَى وَلَدِ وَلَدِهِ، وَكَذَلِكَ الأُمُّ وَالجَدَّاتُ؛ لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لِهَؤُلَاءِ عَلَى هَؤُلَاءِ.

فَعِنْدَ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ: تَتْبَعُ وُجُوبَ النَّفَقَةِ، وَعِنْدَهُ تَتْبَعُ الوِلَايَةَ.

وَأَمَّا السَّبَبُ: فَتَجِبُ نَفَقَةُ الْمَرْأَةِ وَفِطْرَتُهَا عَلَى زَوْجِهَا (٢).

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٣): تَجِبُّ فِطْرَتُهَا فِي مَالِهَا.

وَقَوْلُهُ: (مِنَ المُسْلِمِينَ) دَلِيلٌ أَنَّ زَكَاةَ الفِطْرِ إِنَّمَا تَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ، وَلِأَنَّهُ رُوِيَ أَنَّ (زَكَاةَ الفِطْرِ طُهْرَةٌ للصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ والرَّفثِ وَطُعْمَةٌ لِلْمَسَاكِينِ)، وَالطُّهْرَةُ إِنَّمَا تَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ.

وَمِنْ بَابِ: صَدَقَةُ الفِطْرِ

* حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ: (كُنَّا نُطْعِمُ الصَّدَقَةَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ …) (٤).

إِذَا أَخْرَجَ صَدَقَةَ الفِطْرِ شَعِيرًا فَإِنَّهُ يُخْرِجُ صَاعًا بِلَا خِلَافٍ (٥) لِحَدِيثِ ابْنِ

(١) ينظر: مختصر الطحاوي (ص: ٥١ - ٥٢)، الأصل محمد بن الحسن (٢/ ٢٥٠).

(٢) ينظر: الأم للشافعي (٢/ ٦٣)، الإقناع للماوردي (ص: ٦٩)، والمهذب للشيرازي (١/ ١٦٤)، والحاوي الكبير للماوردي (٣/ ٣٥٤).

(٣) ينظر مختصر الطحاوي (ص: ٥١)، الأصل لمحمد بن الحسن (٢/ ٢٥٠)، المبسوط للسرخسي (٣/ ١٠٥).

(٤) حديث (رقم: ١٥٠٦).

(٥) ينظر الإجماع لابن المنذر (ص: ٥٦)، ونقل الإجماع ابن عبد البر أيضا في التمهيد (٤/ ١٣٥)، =

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٤٠٥