بِالبُلْغَةِ مِنَ الدُّنْيَا، وَأَرْضَى بِمَا سَمِعْتُ مِنَ العِلْمِ، يَكْفِينِي مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَمَا تَعَلَّمْتُهُ فِي أَيَّامٍ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله عنهما.
كَانَ أَبُو ذَرٍّ رضي الله عنه اللهُ أَمَّارًا بِالْمَعْرُوفِ، زَاهِدًا عَنِ الدُّنْيَا، يَقُولُ الحَقَّ وَلَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ.
وَمِنْ بَابِ: إِنْفَاقِ المَالِ فِي حَقِّهِ
* وَقَالَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: (لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْن …) (١).
(الحَسَدُ) هُنَا بِمَعْنَى الغِبْطَةِ، أَيْ: لَا مَوْضِعَ لِلْغِبْطَةِ إِلَّا فِي هَاتَيْنِ الخَصْلَتَيْنِ.
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٢): غَبَطْتُهُ، أَيْ: تَمَنَّيْتُ أَنْ يَكُونَ لِي مِثْلُ مَا لَهُ، أَيْ: لَا يَنْبَغِي لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ لَهُ مِثْلُ مَا لِصَاحِبِهِ إِلَّا فِي هَذَيْنِ الْمَوْضِعَيْنِ، فَفِيهِمَا مَوْضِعُ التَّنَافُسِ، وَمَا سِوَى هَذَيْنِ فَلَا مَوْضِعَ لِلتَّنَافُسِ فِيهِ.
وَمِنْ بَابِ: الصَّدَقَةِ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ
* قَالَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: (مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ …) الحَدِيثَ (٣).
(العِدْلُ): مَا عَادَلَ الشَّيْء مِنْ جِنْسِهِ، وَالعَدْلُ: مَا عَادَلَهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ.
(١) حديث (رقم: ١٤٠٩).
(٢) ينظر: تهذيب اللغة للأزهري (٨/ ٨٤)، والصحاح للجوهري (٤/ ٢٨٣).
(٣) حديث (رقم: ١٤١٠).