تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَلِ: "الكُومُ: القِطْعَةُ مِنَ الإِبِلِ، وَالكُومَةُ: الصُّبْرَةُ" (١)، أَيْ: الشَّيْءُ الْمَجْمُوعُ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ.

وَقَوْلُهُ: (مَا عَلِمْتَ أَنَّ آلَ مُحَمَّدٍ لَا يَأْكُلُونَ الصَّدَقَةَ؟) مَا عَلِمْتَ؟: اسْتِفْهَامٌ بِغَيْرِ حَرْفِ اسْتِفْهَامٍ، وَالصَّدَقَةُ مُحَرَّمَةٌ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ عليه السلام.

وَمِنْ بَاب: مَنْ بَاعَ ثِمَارَهُ أَوْ نَخْلَهُ

* فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه: (نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعِ التَّمْرِ حَتَّى يَبْدُو صَلَاحُهَا) (٢)، وَفِي رِوَايَةِ جَابِرٍ: (عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ) (٣)، وَفِي رِوَايَةِ أَنَسٍ: (عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تُزْهِيَ) (٤).

قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله (٥): وَوَقْتُ الخَرْصِ إِذَا حَلَّ البَيْعُ، وَذَلِكَ حِينَ يُرَى فِي الحَائِطِ الحُمْرَةُ أَوِ الصُّفْرَةُ، وَذَلِكَ حِينَ يَتَمَوَّهُ العِنَبُ وَيُؤَخَذُ مِنْهُ.

قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ (٦): حَتَّى يَحمَرَّ مَا يَحمَرُّ مِنَ التَّمْرَةِ، وَيَصْفَرَّ مَا يَصْفَرُّ، وَكَذَلِكَ العِنَبُ: يَسْوَدُّ أَسْوَدُهُ، وَيَتَمَوَّهُ أَبْيَضُهُ.

وَالتَّمَوُّهُ: مَأْخُوذٌ مِنَ الْمَاءِ، أَيْ: يَدُورُ فِي المَاءِ الحُلْوِ.

(١) مجمل اللغة لابن فارس (ص: ٦١٤).

(٢) حديث (رقم: ١٤٨٦).

(٣) حديث (رقم: ١٤٨٧).

(٤) حديث (رقم: ١٤٨٨).

(٥) كتاب الأم للشافعي (٢/ ٨٢).

(٦) ينظر الحاوي الكبير للماوردي (٣/ ٢٢٥)، المهذب للشيرازي (١/ ٢٨١).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٣٨٤