تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَمْلِكُ مِائَةَ أَلْفٍ.

قَوْلُهُ: (لَمِائَةَ أَلْفٍ) نَصْبُ اسْمِ إِنَّ، (وَلِبَعْضِهِمْ) خَبَرُ إِنَّ، (اليَوْمَ) نُصِبَ عَلَى الظُّرْفِ.

وَالظَّرْفُ ظَرْفَانِ: ظَرْفُ مَكَانٍ، وَظَرْفُ زَمَانٍ، فَظَرْفُ الزَّمَانِ قَوْلُهُمْ: القِتَالُ اليَوْمُ، وَإِنَّ لِبَعْضِهِمُ اليَوْمَ، وَظَرْفُ المَكَانِ: زَيْدٌ عِنْدَكَ.

وَالظَّرْفُ فِي اللُّغَةِ: كُلُّ مَا حَوَى شَيْئًا كَالجَرَّةِ وَالكُوزِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَسُمِّيَ الزَّمَانُ [وَالمَكَانُ] (١) ظَرْفَيْنِ لاحْتِوَائِهِمَا عَلَى الشَّيْءِ.

وَمِنْ بَاب: فَضْلِ صَدَقَةِ الشَّحِيحِ الصَّحِيحِ

* حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: (أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا؟) (٢) (أَيُّ): ابْتَدَاءٌ، (وَأَعْظَمُ أَجْرًا): خَبَرُهُ، وَهُوَ اسْتِفْهَامٌ.

قَالَ أَهْلُ النَّحْو: (أَيُّ) اسْمٌ لِلْبَعْضِ مِنَ الكُلِّ، وَهُوَ مُعْرَبٌ، وَإِنَّمَا لَمْ يُبْنَ لِلُزُومِ الإِضَافَةِ لَهُ، وَالإِضَافَةُ وَالبِنَاءُ يَتَدَافَعَانِ، لِأَنَّ الإِضَافَةَ مِنْ أَمَارَاتِ التَّمَكُّنِ.

وَفِي الحَدِيثِ دَلِيلٌ أَنَّ بَعْضَ الْمَرَضِ يُقَصِرُ يَدَ الْمَالِكِ عَنْ بَعْضٍ مُلْكِهِ، وَلِذَلِكَ شَرَطَ أَنْ يَكُونَ المُتَصَدِّقُ صَحِيحَ البَدَنِ، شَحِيحًا بِالمَالِ، يَجِدُ لَهُ وَقْعًا فِي قَلْبِهِ، لِمَا يَأْمُلُهُ مِنْ طُولِ العُمُرِ، وَيَخَافُهُ مِنْ حُدُوثِ الفَقْرِ.

(١) زيادَةٌ يَقْتَضِيهَا سِيَاقُ الكَلَام.

(٢) حديث (رقم: ١٤١٩).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٣٢١