تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عُمَرَ (١)، وَحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ (٢)، وَكَذَلِكَ إِذَا أَخْرَجَ تَمْرًا.

فَأَمَّا إِذَا أَخْرَجَ طَعَامًا أَوْ زَبِيبًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٣): إِنْ أَخْرَجَ طَعَامًا فَإِنَّهُ يُخْرِجُ نِصْفَ صَاعِ، وَكَذَلِكَ إِنْ أَخْرَجَ زَبِيبًا.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٤): يُخْرِجُ صَاعًا، وَبِهَ قَالَ أَبُو يُوسُفَ (٥)، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ.

قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ (٦): الوَاجِبُ فِي زَكَاةِ الفِطْرِ صَاعٌ مِنْ غَالِبِ قُوتِ البَلَدِ لِقَوْلِهِ ﷺ: (أَغْنُوهُمْ عِنِ الطَّلَبِ) (٧)، وَإِنَّمَا يَحْصُلُ الاسْتِغْنَاءُ إِذَا دَفَعَ إِلَيْهِمْ

= وابن القطَّان الفاسي في الإقناع في مسائل الإجماع (١/ ٢١٧)، وابن الملقن في التوضيح (١٠/ ٦٣١).

(١) هو الحديث المتقدم (رقم: ١٥٠٤).

(٢) الحديث (رقم: ١٥٠٦).

(٣) ينظر: الأصل لمحمد بن الحسن (٢/ ٢٦٠)، مختصر الطَّحاوي (ص: ٥١)، بدائع الصنائع للكاساني (٢/ ٧٢).

(٤) الأم للشافعي (٢/ ٦٧)، الإقناع للماوردي: (ص: ٦٩)، ومغني المحتاج للشربيني (١/ ٤٠٥).

(٥) ينظر: الهداية للمرغيناني (١/ ١٢٥).

(٦) هذا هو اختيار جمهور الشَّافعية كما نصره النووي في المجموع (٦/ ١٢٤)، وشرح صحيح مسلم (٧/ ٦١).

وذكر الشيرازي في المهذب (١/ ١٦٥) ثلاثة أوجه، لم يختر أيًا منهَا، وذكر الماوردي في الحاوي (٣/ ٣٧٨ - ٣٧٩) وجهين للشَّافعية في هذه المسألة:

أولهما: أن المعتبر غَالِبُ قُوتِه هو نَفسه، وثَانيهما: أنَّ المعتَبَر: غَالِبُ قُوت أَهْلِ البلد، وينظر: روضة الطالبين للنووي (٢/ ٣٠٣).

(٧) أخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٢٤٨) من حديث أبي سعيد الخدري من طريق الواقدي - وهو متروك!! فلا يحفل بها.

وأخرجه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (٧/ ٥٥)، والدارقطني في سننه (٢/ ١٥٢)،=

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٤٠٦