تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَوْلُهُ: (كُلَّمَا جَازَتْ أُخْرَاهَا) أَيْ: مَرَّتْ.

(رُدَّتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا) أَيْ: صُرِفَتْ، وَالهَاءُ فِي (عَلَيْهِ) ضَمِيرُ الرَّجُلِ، أَيْ: يُعَاقَبُ بِهَذِهِ العُقُوبَةِ إِلَى أَنْ يَفْرَغَ مِنَ الحِسَابِ.

وَمِنْ بَابِ: الزَّكَاةُ عَلَى الْأَقَارِبِ

* حَدِيثُ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: (كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ الْأَنْصَارِ بِالمَدِينَةِ مَالًا مِنْ نَخْلٍ، وَكَانَ أَحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَا …) (١).

(مَالًا) نُصِبَ عَلَى التَّمْيِيزِ، وَ(بَيْرُحَا) رَفْعُ اسْمِ كَانَ، وَ(أَحَبَّ أَمْوَالِهِ) خَبَرُهُ.

وَيَجُوزُ: (وَكَانَ أَحَبُّ) بِالرَّفْعِ، وَبَيْرُحَا بِالنَّصْبِ، وَ(حَا) مَقْصُورٌ، كَذَا الْمَحْفُوظُ.

وَيَجُوزُ الْمَدُّ فِي اللُّغَةِ، يُقَالُ: هَذِهِ حَا وَحَاءٌ بِالقَصْرِ وَالْمَدِّ، وَقَدْ جَاءَ (حَا) في اسْمِ قَبِيلَةٍ، يُقَالُ: حَا وَحَكَمٌ (٢).

وَ(بَيْرُحَا): بُسْتَانٌ، وَكَانَتْ بَسَاتِينُ الْمَدِينَةِ تُدْعَى بِالْآبَارِ الَّتِي فِيهَا، أَيْ: البُسْتَانُ الَّذِي فِيهِ بِئْرُ حَا، أُضِيفَ إِلَيْهِ إِلَى: حَا (٣).

(١) حديث (رقم: ١٤٦١).

(٢) انظر: الأنسَابُ للسمعاني (٤/ ٢٠١ - ٢٠٢).

(٣) نقَلَ العَيْنِيُّ في عُمْدَة القاري (٩/ ٢٩) من شرح قِوامُ السُنَّة التيمي في هذا الموطن من قولِهِ "رفع اسم كَانَ"، إلى قوله: "أُضِيفَ إِلَيْهِ إِلَى حَا"، ونقل عنه البِرْمَاوِيُّ في اللامع الصبيح (٥/ ٤٢١) الجزء الأخير من قوله: (وبيرحا بُسْتَان ....) إلى آخره.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٣٥٦