العَرَبُ: لَا أَفْعَلُ هَذَا مَا وَسَقَتْ عَيْنُ المَاءَ، أَيْ: حَمَلَتْ.
وَقَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾ (١)، أَيْ: وَمَا جَمَعَ، وَأَوْسَقَتِ البَعِيرَ حَمَّلَتُهُ حِمْلَهُ.
قَالَ الرَّاجِزُ (٢):
أَيْنَ الشِّظَاظَانِ وَأَيْنَ الْمِرْبَعَه … وَأَيْنَ وَسْقُ النَّاقَةِ المُطَبَّعَه
(الشِّظَاظَانِ): العُودَانِ اللَّذَانِ يُجْعَلَانِ فِي عُرَى الجَوَالِقِ، وَ(الْمِرْبَعَةُ): عَصَى يُرْفَعُ بِهَا الحِمْلُ عَلَى البَعِيرِ، وَ(الْمُطَبَّعَةُ): الْمُثْقَلَةُ.
وَمَنْ رَوَى خَمْسُ أَوْسُقٍ بِغَيْرِ هَاءٍ حَمَلَهُ عَلَى الْمَعْنَى، أَرَادَ بِذَلِكَ التَّأْنِيثَ.
وَمِنْ بَابِ: مَا أُدِّيَ زَكَاتُهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ
* رَوَى البُخَارِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ خَالِدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بن عُمَرَ رضي الله عنه، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ عز وجل ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ (٣)) (٤).
(١) سورة الانشقاق، الآية (١٧).
(٢) البيت نسبه الخطَّابي في غريب الحديث (٢/ ٣٨٨)، والعسكري في جمهرة الأمثال (١/ ١٣٠) للسُّلَيْك بن السلكة.
وينظر: الزاهر في معاني كلمات الناس لابن الأنباري (٢/ ٢٧١).
(٣) سورة التوبة، الآية: (٣٤).
(٤) حديث (رقم: ١٤٠٤).