تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْ بَابِ العَرْضِ فِي الزَّكَاةِ

* قَالَ طَاوُوسٌ: قَالَ مُعَاذٌ لِأَهْلِ اليَمَنِ: (ائْتُونِي بِعَرْضِ ثِيَابٍ خَمِيصٍ أَوْ لَبِيس فِي الصَّدَقَةِ مَكَانَ الشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ، وَخَيْرٌ لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ) (١).

وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (وَأَمَّا خَالِدٌ، فَقَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْبُدَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) (٢).

قَوْلُهُ: (بِعَرْضِ ثِيَابٍ خَمِيصٍ أَوْ لَبِيسٍ) قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٣): الْعَرْضُ بِسُكُونِ الرَّاءِ: مَا خَالَفَ الْعَيْنَ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِم، الَّتِي هِيَ قِيمُ الْأَشْيَاءِ، وَجَمْعُهَا عُرُوضٌ.

[والعَرَضُ بِفَتْح الرَّاءِ] (٤) مَا يَعْرِضُ لَكَ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا، فَكُلَّ عَرْضٍ دَاخِلٌ فِي العَرَضِ، وَلَيْسَ كُلُّ عَرَضٍ عَرْضًا.

وَرُوِيَ: (إِنَّ الدُّنْيَا عَرَضٌ حَاضِرٌ يَأْكُلُ مِنْهَا البَرُّ وَالفَاجِرُ) (٥).

(١) علَّقُه البُخَارِيُّ في هذا الموطنِ مَجْزُوما به، وقد وصَلَه يحيى بنُ آدم في كتابِ الخَراج له (ص: ١٤٧) من روايةِ سُفيانَ بن عُيَيْنَة عن إبراهيمَ ابن مَيْسرة عن طَاوُوس قال: قَالَ مُعاذٌ، فذكره.

قال الحافظ في فتح الباري (٣/ ٣١٢): "هَذا التَّعليق صحيحُ الإِسْنادِ إلى طَاووس؛ لَكنَّ طاووس لَم يَسْمَع من مُعَاذٍ، فهو مُنْقَطَعٌ؛ فلا يُغْتَر بقولِ من قَالَ: ذكَرهُ البُخَارِيُّ بالتَّعْلِيقِ الجَازِم فهو صَحِيحٌ عِنْدَه، لأنَّ ذلِك لا يُفيدُ إِلَّا الصِّحَّة إلى مَنْ عُلِّق عَنْه، وأَمَّا باقي الإِسْنَادِ فَلا".

قلت: ينظر: تغليق التعليق للحافظ ابن حجر (٣/ ١٣).

(٢) علقه هنا، وقد وصله قريبًا في باب قول الله ﴿وَفِي الرِّقَابِ …﴾ حديث (رقم: (١٤٦٨).

(٣) ينظر: جمهرة اللغة لابن دريد (٢/ ٧٤٧)، صحاح اللغة للجوهري (٤/ ٢٠)، تهذيب اللغة للأزهري (١/ ٢٨٩).

(٤) زيادة يقتضيها سياق الكلام ليستقيم.

(٥) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٧/ ٢٨٨)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٢١٦)، وابن عدي في=

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٣٣٩