تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَقُولُ: عِنْدِي عِدْلُ دَرَاهِمِكَ مِنَ الدَّرَاهِمِ، وَعِنْدِي عَدْلُ دَرَاهِمِكَ مِنَ الثِّيَابِ.

وَقَالَ البَصْرِيُّونَ: العِدْلُ وَالعَدْلُ لُغَتَانِ، وَقِيلَ: العَدْلُ: القِيمَةُ.

وَقَوْلُهُ: (كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ) الفُلُوُّ: المُهْرُ حِيْنَ يُفْطَمُ.

وَمِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ قَبْلَ الرَّدِ

* حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ المَالُ فَيَفِيضَ، حَتَّى يُهِمَّ رَبُّ الْمَالِ مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ، وَحَتَّى؟ يَعْرِضَهُ فَيَقُولَ الَّذِي يَعْرِضُهُ عَلَيْهِ لَا أَرَبَ لِي) (١).

قَوْلُهُ: (فَيَفِيض) يُقَالُ: فَاضَ الإِنَاءُ إِذَا امْتَلأَ، وَأَفَاضَهُ: مَلأَهُ حَتَّى يَفِيضَ.

وَقَوْلُهُ (حَتَّى يُهِمَّ رَبَّ المَالِ) (رَبَّ المالِ): مَفْعُولُ يُهِمَّ، وَ(مَنْ يَقْبَلُ) فَاعِلَ يَهِمَّ.

يُقَالُ: هَمَّهُ أَيْ حَزَنَهُ.

وَيَحْتَملُ: (حَتَّى يُهِمَّ) بِضَمِّ اليَاءِ، يُقَالُ: أَهَمَّنِي الأَمْرُ: أَقْلَقَنِي، وَالمَعْنَى: حَتَّى يُهِمَّ رَبَّ المَالِ بِقَبُولِ الصَّدَقَةِ مِنْهُ، فَلَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا، لَمَّا كَانَ حُزْنُهُ بِسَبَبِهِ جُعِلَ كَأَنَّهُ هُوَ المُفْلِقُ لَهُ، وَأَنَّهُ الَّذِي يُحْزِنِهُ.

وَقَوْلُهُ: (لَا أَرَبَ لِي) أَيْ: لَا حَاجَةَ لِي، المَعْنَى: لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، كَأَنَّهُ سَقَطَ قَوْلُهُ: (فِيهِ) مِنَ الكِتَابِ.

(١) حديث (رقم: ١٤١١).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٣١٨