السَّمَاءِ فَفِيهِ العُشْرُ)، وَقَوْلُهُ: (لَيْسَ فِيمَا أَقَلَّ)، (مَا) زَائِدَةٌ، وَ(أَقَلَّ) فِي مَوْضِعِ جَرٍ، إِلَّا أَنَّهُ لَا يَنْصَرِفُ فَيَدْخُلَهُ الجَرُّ.
وَقَوْلُهُ: (وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْح نِصْفُ العُشْرِ)، مَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ مَعْنَى: مَا سُقِيَ بِالسَّوَانِي، لأَنَّ النَّوَاضِحَ [وَاحِدُهَا] (١) نَاضِحَةٌ.
وَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِلْأَنْصَارِ رضي الله عنهم، وَقَدْ قَعَدُوا عَنْ تَلَقِّيهِ مُنْصَرَفَهُ مِنَ الحَجِّ: (مَا فَعَلَتِ النَّوَاضِحُ) (٢).
وَفِيمَا سُقِيَ بِالسَّوَانِي نِصْفُ العُشُرِ.
وَمِنْ بَاب: أَخْذ صَدَقَةِ التَّمْرِ عِنْدَ صِرَامِ النَّخْلِ
* حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: (كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُؤْتَى [بِالتَّمْرِ] (٣) عِنْدَ صِرَامِ النَّخْلِ فَيَجِيءُ هَذَا بِثَمَرِهِ وَهَذَا مِنْ ثَمْرِهِ حَتَّى يَصِيرَ عِنْدَهُ كَوْمًا مِنْ تَمْرٍ) (٤).
صِرَامُ النَّخْلِ: جُذَاذُهُ، وَقَدْ أَصْرَمَ النَّخْلُ أَيْ: جَاءَ وَقْتُ صِرَامِهِ أَيْ: قَطْعِ ثَمْرِهِ.
وَقَوْلُهُ: (كَوْمًا) كَذَا فِي النُّسْخَةِ بِالنَّصْبِ، وَالتَّقْدِيرُ: حَتَّى يَصِيرَ التَّمْرُ عِنْدَهُ كَوْمًا، الكُومُ: القِطْعَةُ العَظِيمَةُ مِنَ الشَّيْء.
(١) في المخطوط: (واحدة)، والمثبت من الغريبين للهروي (٦/ ١٨٥١).
(٢) أخرجه أبو عُبَيْدٍ القَاسِمُ بن سَلَّام في "غريب الحديث" معلقا (٥/ ٣٢١) بلفظ: (مَا فَعَلَتْ نَوَاضِحُكُمْ).
(٣) ساقطة من المخطوط، والاستدراك من مصدر التخريج.
(٤) حديث (رقم: ١٤٨٥).