تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاخْتَلَفَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ رحمه الله فِي أَجْنَاسِ الرِّكَازِ؛

فَقَالَ فِي القَدِيمِ (١): يُخَمَّسُ جَمِيعُ مَا يُوجَدُ رِكَازًا، وَهُوَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ مَالِكٍ (٢)، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ (٣).

وَقَالَ فِي الجَدِيدِ (٤): لَا يُؤْخَذُ الخُمُسُ إِلَّا مِنَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ.

وَوَجْهُ القَوْلِ القَدِيمِ عُمُومُ الخَبَرِ، وَأَنَّهُ مَالٌ يَجِبُ تَخْمِيسُهُ، فَاسْتَوَى جَمِيعُ أَجْنَاسِه كَالغَنِيمَةِ.

وَوَجْهُ القَوْلِ الجَدِيدِ: أَنَّهُ زَكَاةٌ أَوْ حَقٌّ يَجِبُ فِيمَا يُسْتَفَادُ مِنَ الْأَرْضِ، فَوَجَبَ في بعض الأَجْنَاسِ كَزَكَاةِ الحُبُوب (٥).

قَالَ البُخَارِيُّ: وَقَالَ مَالِكٌ، وَابْنُ إِدْرِيسَ (٦): الرِّكَازُ [دِفْنُ] (٧) الجَاهِلِيَّةِ،

(١) ينظر: المهذب للشيرازي (١/ ١٦٣)، وحلية العلماء للقفال (٣/ ١٠٠).

(٢) ينظر: المدونة (١/ ٢٩٠)، والتفريع لابن الجلاب (١/ ٢٧٩)، والرسالة لابن أبي زيد (ص: ١٦٨).

(٣) ينظر: مسائل أحمد وإسحاق (٣/ ١٠٠٨).

(٤) ينظر: المهذب للشيرازي (١/ ١٦٣)، وحلية العلماء للقفال (٣/ ١٠٠).

(٥) جاء بعده في المخطوط: (عن الخبر التخصيص).

(٦) قول مالك: في الموطأ - رواية يحيى الليثي - (١/ ٢٤٨).

وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الأموال (١/ ٤٦٤)، من طريق يحيى بن بكيرٍ عنه، وكذا البيهقي في الكبرى (٤/ ١٥٥).

وينظر: تغليق التعليق للحافظ ابن حجر العسقلاني (٣/ ٣٧).

وأما قول ابن إدريس - وهو الإمام الشافعي - فهو في كتاب الأم له (٢/ ٣٧).

وينظر: تغليق التعليق لابن حجر (٣/ ٣٨).

(٧) في المخطوط: (من)، والمثبت من صحيح البخاري.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٣٩٦