تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ رَكَزَ يَرْكُزُ، يُقَالُ: رَكَزَ رُمْحَهُ أَيْ: غَرَزَهُ.

وَالوَاجِبُ فِيمَا يُمْلَكُ بِالظُّهُورِ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ الخُمُسُ، وَالأَصْلُ فِيهِ مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (فِي الرِّكَازِ الخُمُسُ)، وَقَدْ ذَكَرَهُ البُخَارِيُّ فِي البَابِ الَّذِي بَعْدَ هَذَا البَابِ (١).

قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ (٢): وَيُفَارِقُ حَقُّ الرِّكَازِ حَقَّ الْمَعْدِنِ حَيْثُ قُلْنَا يَجِبُ فِيهِ رُبُعُ العُشْرِ فِي أَحَدِ الأَقْوَالِ، لِأَنَّ الْمَعْدِنَ يَحْتَاجُ إِلَى تَخْلِيصٍ وَعَمَلٍ وَاسْتِخْرَاجٍ، وَهَذَا بِخِلَافِهِ.

إِذَا ثَبَتَ هَذَا، فَإِنَّهُ يَجِبُ فِيهِ حَالَة وُجُودِهِ، وَهَلْ يُعْتَبَرُ فِيهِ الحَوْلُ؟

وَأَمَّا النِّصَابُ فَقَالَ فِي القَدِيمِ (٣): لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ النِّصَابُ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٤)، وَهُوَ أَصَحُّ الرِوَايَتَيْنِ عَنْ مَالِكٍ (٥)، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ (٦).

وَوَجْهُهُ عُمُومِ الخَبَرِ، وَأَنَّهُ مَالٌ يَجِبُ فِيهِ تَخْمِيسُهُ، فَلَمْ يُعْتَبَرْ فِيهِ النِّصَابُ كَالغَنِيمَةِ.

وَقَالَ فِي الأُمِّ (٧): يُعْتَبَرُ فِيهِ النِّصَابُ، لِأَنَّهُ زَكَاةٌ عِنْدَنَا، وَاعْتَبَرَ فِيهِ النِّصَابَ.

(١) حديث (رقم: ١٤٩٩).

(٢) ينظر: الحاوي الكبير للماوردي (٣/ ٣٤٠ - ٣٤١).

(٣) ينظر: الحاوي للماوردي (٣/ ٣٤٠).

(٤) ينظر: تبيين الحقائق للزيلعي (١/ ٢٨٨).

(٥) ينظر: المدونة (١/ ٢٤٦)، والتفريع لابن الجلاب (١/ ٢٨٧)، والمعونة له أيضا (١/ ٢٧٨).

(٦) ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة (٢/ ٥٨٦).

(٧) الأم للشافعي (٢/ ٤٣).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٣٩٥