تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ: الجَذَعُ هُوَ نِهَايَةُ الإِبِلِ فِي الحُسْنِ وَالدَّرِّ وَالنَّسْلِ وَالقُوَّةِ، وَمَا زَادَ عَلَيْهِ رُجُوعٌ لِلْكِبَرِ (١) وَالهَرَمِ.

وَقَوْلُهُ: (فَإِذَا بَلَغَتْ سِرًّا وَسَبْعِينَ إِلَى تِسْعِينَ فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْجَمَلِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ).

وَقَوْلُهُ: (وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلَّا أَرْبَعٌ مِنْ الْإِبِل فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا مِنَ الإِبِلِ فَفِيهَا شَاةٌ) هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَوَّلَ نِصَابٍ خَمْسٌ، وَلَا شَيْء فِيمَا دُونَهُ.

وَقَوْلُهُ: (وَفِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ شَاةٌ، [فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ] (٢) إِلَى مِائَتَيْنِ شَاتَانِ) (شَاةٌ) رُفِعَ بِالابْتِدَاءِ، وَ(فِي صَدَقَةِ الغَنَمِ) فِي مَوضعِ الخَبَرِ، وَكَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: (شَاتَانِ)، وَالتَّقْدِيرُ: فِيهِمَا شَاتَانِ، لأَنَّ الخَبَرَ مَحْذُوفٌ، وَمَا قَبْلَهُ يَدُلُّ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ مَا بَعْدَهُ.

(فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ) رُفِعَ بِالابْتِدَاءِ، وَ(فِي كُلِّ مِائَةٍ) خَبَرُ الابْتِدَاءِ.

قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ رحمه الله (٣): أَوَّلُ نِصَابِ الغَنَمِ أَرْبَعُونَ وَفِيهَا شَاةٌ، وَلَا شَيْء فِيمَا دُونَهَا، ثُمَّ لَا شَيْءٍ فِي زِيَادَتِهَا إِلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ؛ فَإِذَا بَلَغَتْ مِائَةً وَعِشْرِينَ فَفِيهَا شَاتَانِ، ثُمَّ لَا شَيْء فِي زِيَادَتِهَا إِلَى مِائَتَين، فَإِذَا بَلَغَتْ مِائَتَي شَاةٍ وَشَاةً.

(١) في المخطوط: (كالكبر).

(٢) سَاقِطَةٌ مِنَ المَخْطُوطِ، والاسْتِدْرَاكُ مِنْ صَحِيح البُخَارِي.

(٣) ينظر: المهذَّب للشيرازي (١/ ١٤٨)، حلية العُلماء للقَفَّال (٣/ ٤٤).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٣٤٧