أَبِي حَنِيفَةَ (١).
قِيلَ: إِنَّمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي بَعْدَ الجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ لِأَنَّ الجُمُعَةَ لَمَّا كَانَتْ رَكْعَتَيْنِ فَلَوْ صَلَّى بَعْدَهَا صَلَاةً مِثْلَهَا فِي المَسْجِدِ ظَنُّوا أَنَّهَا وَاجِبَةٌ، وَأَنَّهَا الَّتِي حُذِفَتْ مِنْهَا.
وَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِلسَّائِبِ: (لَا تَصِلْهَا بِصَلَاةٍ حَتَّى تَكَلَّمَ أَوْ تَخْرُجَ) (٢).
وَقَدْ أَجَازَ مَالِكٌ الصَّلَاةَ بَعْدَ الجُمُعَةِ فِي المَسْجِدِ لِلنَّاسِ، وَلَمْ يُجِزْهُ لِلْأَئِمَّةِ (٣)، وَكَرِهَ عُمَرُ رضي الله عنه أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَهَا صَلَاةً مِثْلَهَا (٤).
وَمِنْ بَابِ: قَوْلِ اللهِ عز وجل: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ﴾ (٥)
* وَفِيهِ حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: (كَانَتْ فِينَا امْرَأَة تَحْقُلُ عَلَى أَرْبِعَاءَ فِي مَزْرَعَةٍ لَهَا سِلْقًا …) (٦) قَوْلُهُ: (تَحْقُلُ) أَيْ: تَزْرَعُ.
وَ(الأَرْبِعَاءُ) النَّهْرُ.
= وينظر الأوسط لابن المنذر (٤/ ١٢٥).
(١) ينظر: الحُجَّةَ عَلى أَهْلِ المدينة لمحمَّد بن الحسَن (١/ ٢٩٤)، وتَبْيِينِ الحَقَائِقِ للزَّيلَعي (١/ ١٧٢).
(٢) أخرجه مُسْلِم (رقم: ٨٨٣).
(٣) ينظر: البيان والتَّحْصِيلُ لابن رُشْدٍ (١/ ٤٥١).
(٤) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٦٧)، وابن أبي شَيْبَة في المصنَّف (٢/ ٢٠٦)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣٣٧/ ١) من طُرُقٍ عن النَّخَعِي عن سُلَيْمَانَ بن مُسْهِرٍ عَن خَرَشَة عن عُمَرَ رضي الله عنه به نحوه، ورجَالُه ثقات.
(٥) سورة الجمعة، الآية (١٠).
(٦) حديث (رقم: ٩٣٨).