وَرُوِيَ: (هِيَ بَعْدَ العَصْرِ) (١)، وَهُوَ وَقْتُ عُرُوجِ الْمَلَكِ، وَعَرْضِ الأَعْمَالِ.
وَلِذَلِكَ شَدَّدَ النَّبِيُّ ﷺ فِيمَنْ حَلَفَ عَلَى سِلْعَةٍ بَعْدَ العَصْرِ لَقَدْ أُعْطِيَ بِهَا [أَكْثَرَ] (٢)، تَعْظِيمًا لِلسَّاعَةِ، وَفِيهَا يَكُونُ اللِّعَانُ وَالقَسَامَةُ.
وَمِنْ بَابِ: إِذَا نَفَرَ النَّاسُ عَنِ الإِمَامِ فِي صَلَاةِ الجُمُعَةِ فَصَلَاةُ الإِمَامِ وَمَنْ بَقِيَ جَائِزَةٌ
* فِيهِ حَدِيثُ جَابِرٍ (٣).
وَفِيهِ دَلِيلٌ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي الصَّلَاةِ حِينَ أَقْبَلَتِ العِيرُ.
وَقِيلَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ في الخُطْبَةِ، لأَنَّ مَنِ انْتَظَرَ الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي الصَّلَاةِ.
وَقَوْلُ جَابِرٍ: (بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ) (٤) يَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ.
وَإِذَا افْتَتَحَ الإِمَامُ صَلَاةَ الجُمُعَةِ بِالجَمَاعَةِ ثُمَّ افْتَرَقُوا عَنْهُ إِلَّا رَجُلَيْنِ صَلَّى
= مَا لَيْسَ مِنْ أَحَادِيثِهم"، وحَكَم بِوَضْعِه العَلامَة الأَلْبَانِيُّ في الضَّعيفة (رقم: ٥١٤٦).
وعلَّقَهُ ابن بَطَّالٍ في شرحه (٢/ ٥٢٢) عن ابن أبي أُوَيْسٍ عن أَخِيه، عن سُلَيْمان بن بِلالٍ، عن الثَّقَة، عن صَفْوانَ بن سليم به، عن أبي سعيدٍ الخُدْري رضي الله عنه.
وفيه تعدِيلٌ على الإِبْهام، والصَّحِيح أنَّه لا يُقْبَل.
(١) وهو قول مجاهد كما في مصنف ابن أبي شيبة (٢/ ١٤٤)، والأوسط لابن المنذر (٤/ ١٣).
(٢) زيادة من شرح ابن بطال (٢/ ٥٢١).
(٣) حديث (رقم: ٩٣٦).
(٤) حديث (رقم: ٩٣٦).