تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَوْلَى، [أَلَا] (١) تَرَى عَادِمَ المَاءِ أُخِذَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الوَقْتِ بِالتَّيَمُّمِ، وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ فِي تَأْخِيرِهَا عَنْ وَقْتِهَا حَتَّى يَجِدَ المَاءَ.

وَمِنْ بَابِ: صَلَاةِ الخَوْفِ رِجَالًا وَرَكْبَانًا

وَهَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا إِذَا اشْتَدَّ الخَوْفُ وَاخْتَلَطُوا فِي القِتَالِ، وَهَذِهِ الصَّلَاةُ تُسَمَّى صَلَاةَ الْمُسَايَفَةِ، يُصَلِّي إِيمَاءً، وَكَيْفَ تَمَكَّنَ.

قَالَ مُجَاهِدٌ (٢): إِذَا اخْتَلَطُوا فَإِنَّمَا هُوَ الذِّكْرُ وَالإِشَارَةُ [بِالرَّأْسِ].

وَإِلَيْهِ ذَهَبُ مَالِكٌ (٣)، وَالثَّوْرِيُّ (٤)، وَالشَّافِعِيُّ (٥) رحمه الله.

وَمِنْ بَابِ: الصَّلَاةِ عِنْدَ مُنَاهَضَةِ الحُصُونِ وَلِقَاءِ العَدُوِّ

قَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى هَذَا فِي البَابِ الَّذِي قَبْلَهُ.

وَمَعْنَى قَوْلِ أَنَسٍ: (فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الصَّلَاةِ) (٦) أَيْ: لَمْ يَجِدُوا السَّبِيلَ إِلَى

(١) زيادَةٌ من شَرح ابن بَطَّال (٢/ ٥٣٦).

(٢) أخرجَهُ عبدُ الرَّزاق في المصنف (٢/ ٥١٥)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٢٥٥) من طرق عن مجاهدٍ به.

وبنحوه أَخْرَجَه ابن جَرِير الطبري في تفسيره (٥/ ٢٣٩) من طريقِ ابن أَبِي نَجِيحٍ عَنهُ بِهِ، وَهُو سَنَدٌ صَحِيحٌ، وما بين المعقوفَتينِ سَاقِطٌ مِن المخْطُوطِ، والاسْتِدْرَاكُ مِنْ مَصَادِرِ التَّخريج.

(٣) ينظر: التفريع لابن الجلاب (١/ ٢٣٨)، والبيان والتحصيل لابن رشد (١/ ٣٨٨)، والذخيرة للقرافي (٢/ ١١٨ - ١١٩).

(٤) ينظر: الأوسط لابن المنذر (٥/ ٤٦).

(٥) ينظر: الأم للشافعي (١/ ٢١٤)، والحاوي الكبير للماوردي (٢/ ٤٧٠).

(٦) عَلَّقَه البُخَاري في هَذا الباب، وقدْ وَصَلَهُ ابن أَبِي شَيْبَةَ في المصَنَّف (١٣/ ٣٨)، وابنُ سَعدٍ في الطَّبَقاتِ كما قالَ الحافظُ في فَتحِ البارِي (٢/ ٤٣٥) وفي تغليق التعليق (٢/ ٣٧٢) - ولم أقف=

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٤٠