تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْ بَاب: مَنْ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ: أَمَّا بَعْدُ

* فِيهِ حَدِيثُ الكُسُوفِ (١).

قِيلَ: (أَمَّا بَعْدُ) مِنْ أَفْصَحِ الكَلَامِ، وَهُوَ فَصْلٌ بَيْنَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ وَبَيْنَ ابْتِدَاءِ الخَبَرِ الَّذِي يُرِيدُ الخَطِيبُ إِعْلَامَ النَّاسِ بِهِ.

قَالَ الشَّافِعِيُّ (٢): أَقَلُّ مَا يُجْزِئُ مِنَ الخُطْبَتَيْنِ: أَنْ يَحْمَدَ الله تَعَالَى، وَيُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَيُوصِيَ بِتَقْوَى اللهِ، وَيَقْرَأَ آيَاتٍ مِنَ القُرْآنِ فِي الأُولَى، وَيَحْمَدَ الله تَعَالَى، وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَيَدْعُوَ فِي الآخِرَةِ.

* وَفِي حَدِيثِ ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنه (وقد عَصَبَ رأسَهُ بِعِصَابَةٍ دَسِمة) (٣)، قِيلَ: العِصَابَةُ العِمَامَةُ، سُمِّيَتْ عِصَابَةً لِأَنَّهَا تَعْصُبُ الرَّأْسَ، أَيْ: تَرْبِطُهُ.

قَالَ الحَجَّاجُ (٤): (لأَعْصِبَنَّكُمْ عَصْبَ السَّلَمَةِ) أَيْ: لأَرْبِطَنَّكُمْ رَبْطَ الشَّجَرَةِ.

وَ(الدُّسْمَةُ) قِيلَ (٥): السَّوْدَاءُ، حُكِي عَنِ [ابن] (٦) الأَعْرَابِي.

= واسْتِقْبَالُ الإِمَامِ مَحَلُّ اتِّفَاقٍ بَيْنَ أَهْلِ العِلْمِ، كما قال ابن المنذر في الأوسط (٤/ ٧٥): "لا أعْلَمُهُم يَخْتَلِفُونَ فِيهِ".

(١) حديث (رقم: ٩٢٢).

(٢) ينظر: الأم للشافعي (١/ ٢٠٠)، ومختصر المزني (ص: ٢٧)، والحاوي الكبير للماوردي (٢/ ٤٤١ - ٤٤٢).

(٣) حديث (رقم: ٩٢٧).

(٤) ينظر: تاريخ دمشق لابن عساكر (١٢/ ١٣٧)، وتاريخ الطبري (٣/ ٥٤٧)، في قِصَّةِ دُخُول الحَجَّاجِ إِلى العِرَاقِ، وخُطْبته الشَّهِيرَة في أهلها.

(٥) ينظر كتاب الغريبين للهَرَوي (٢/ ٦٣٣ - ٦٣٤).

(٦) سَاقِطَةٌ مِنَ المخْطُوطِ، وهِيَ زِيَادَةٌ لا بُدَّ مِنْهَا.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٢١