تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَعِنْدَ الشَّافِعِي (١) وَمَالِكٍ (٢): الجُمُعَةُ وَاجِبَةٌ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ قَالَ (٣): أَهْلُ كُلِّ قَرْيَةٍ فِيهَا مَسْجِدٌ أَوْ سُوقٌ [فَالجُمُعَةُ وَاجِبَةٌ عَلَى أَهْلِهَا] (٤).

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٥): لَا تَجِبُ الجُمُعَةُ إِلَّا عَلَى أَهْلِ الأَمْصَارِ.

وَمِنْ بَابِ: هَلْ عَلَى مَنْ لَمْ يَشْهَدِ الجُمُعَةَ غُسْلٌ مِنَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَغَيْرِهِمْ؟

* قَالَ أَهْلُ العِلْمِ: لَا يَلْزَمُ الصِّبْيَانَ غُسْلُ الجُمُعَةِ حَتَّى يَحْتَلِمُوا، وَاسْتُحِبَّ أَنْ يَغْتَسِلَ مَنْ صَلَّى الجُمُعَةَ مِنَ النِّسَاءِ وَالعَبِيدِ وَالصِّبْيَانِ.

وَأَجْمَعُوا أَنَّ الْمُسَافِرِينَ لَا جُمُعَةَ عَلَيْهِمْ وَلَا غُسْلَ (٦).

وَاخْتَلَفُوا فِي وَقْتِ غُسْلِ الجُمُعَةِ، وَهَلِ الغُسْلُ لِأَجْلِ اليَوْمِ أَوْ لِأَجْلِ الصَّلَاةِ؟

قَالَ أَبُو يُوسُفَ (٧): [إِنْ كَانَ الغُسْلُ لِلْيَوْمِ فَإِنِ اغْتَسَلَ بَعْدَ الفَجْرِ، ثُمَّ أَحْدَثَ

(١) الأم للشافعي (١/ ١٩٠)، روضة الطالبين للنووي (٢/ ٧).

(٢) المدونة (١/ ١٤٢)، التفريع لابن الجلاب (١/ ٢٣٠)، الرسالة لابن أبي زيد (ص: ١٤١).

(٣) المدونة (١/ ١٤٢)، التفريع لابن الجلاب (١/ ٢٣٠)، الرسالة لابن أبي زيد (ص: ١٤١).

(٤) زيادةٌ من شَرْحِ ابن بَطَّال (٢/ ٤٨٨).

(٥) مختصر الطحاوي (ص: ٣٥)، بدائع الصنائع للكاساني (٢/ ٦٦١)، حاشية ابن عابدين (٢/ ١٥٣).

(٦) ونقَلَ الإجْمَاعَ عليه: ابن المُنْذِر في الإجماع (ص: ٤٤)، وابنُ هُبَيْرَة فِي الإِفْصَاحَ عَن مَعَانِي الصِّحاح (٢/ ٩٣)، وابن القَطَّان الفاسي في الإقناع (١/ ١٥٨ - ١٥٩).

(٧) ينظر: الهدايَة للمرغيناني (١/ ١٧)، وتبيين الحقائق للزيلعي (١/ ١٨).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٩