وَقَوْلُهُ: (لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا) يَعْنِي: المُوصَى لَهُ بِالمَالِ.
وَقَوْلُهُ: (وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ) يَعْنِي لِلْوَارِثِ، لِأَنَّهُ إِنْ شَاءَ أَبْطَلَهُ وَلَمْ يُجِزْهُ.
وَقَوْلُهُ: (حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الحُلْقُومَ) (١) يَعْنِي النَّفْسَ، وَلَمْ يَجْرِ لَهَا ذِكْرٌ، وَلَكِنَّ المُرَادَ مِنْهُ مَفهومٌ.
* * *
* وَقَالَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رضي الله عنها: (إِنَّ بَعْضَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ قُلْنَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَيُّنَا أَسْرَعُ بِكَ لُحُوقًا؟ قَالَ: أَطْوَلُكُنَّ يَدًا، فَأَخَذُوا قَصَبَةً يَذْرَعُونَهَا فَكَانَتْ سَوْدَةُ أَطْوَلَهُنَّ يَدًا، فَعَلِمْنَا بَعْدُ أَنَّمَا كَانَتْ طُولَ يَدِهَا الصَّدَقَةُ، وَكَانَتْ أَسْرَعَنَا لُحُوقًا [به] (٢)، وَكَانَتْ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ) (٣).
قَوْلُهُ: (قُلْنَ لِبَعْضٍ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ نِسَاءٌ، كَمَا أَنَّ كُلَّهُنَّ نِسَاءٌ.
وَقَوْلُهُ: (أَيُّنَا أَسْرَعُ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ، وَ(لُحُوقًا) نُصِبَ عَلَى التَّمْيِيزِ، وَكَذَلِكَ (يَدًا).
(أَطْوَلُكُنَّ) رَفْعُ خَبَرٍ مُبْتَدَأَ مَحْذُوفٍ، أَيْ: أَسْرَعُكُنَّ بِي لُحُوقًا أَطْوَلُكُنَّ يَدًا.
وَ(القَصَبَةُ): وَاحِدَةُ القَصَبِ.
(١) في المخطوط في هذا الموطن زيادة (وأنتم حِينئذ)، ولا دخلَ لَهَا في مَتْن الحَدِيث، وهِي في آية الواقعة (رقم: ٨٤، ٨٣)، لكنَّ الآية بلفظ ﴿فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ .....﴾.
(٢) زيادة من صحيح البخاري.
(٣) حديث (رقم: ١٤٢٠).