AUTO (23) باب فى خروج الدجال، ومكثه فى الأرض، ونزول عيسى وقتله إياه، وذهاب أهل الخير والإيمان، وبقاء شرار الناس وعبادتهم الأوثان، والنفخ فى الصور وبعث من فى القبور
116 - (2940) حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبرى، حدثنا أبى، حدثنا شعبة، عن النعمان بن سالم، قال: سمعت يعقوب بن عاصم بن عروة بن مسعود الثقفى يقول: سمعت عبد الله بن عمرو، وجاءه رجل فقال: ما هذا الحديث الذ ى تحدث به؟ تقول: إن الساعة تقوم إلى كذا وكذا. فقال: سبحان الله! أو لا إله إلا الله، أو كلمة نحوهما، لقد هممت ألا أحدث أحدا شيئا أبدا، إنما قلت: إنكم سترون بعد قليل أمرا عظيما، يحرق البيت، ويكون، ويكون. ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يخرج الدجال فى أمتى فيمكث أربعين - لا أدرى: أربعين يوما، أو أربعين شهرا، أو أربعين عاما - فيبعث الله عيسى ابن مريم كأنه عروة بن مسعود، فيطلبه فيهلكه. ثم يمكث الناس سبع سنين، ليس بين اثنين عداوة. ثم يرسل الله ريحا باردة من قبل الشأم، فلا يبقى على وجه الأرض أحد فى قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضته، حتى لو أن أحدكم دخل فى كبد جبل لدخلته عليه، حتى تقبضه ". قال: سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: " فيبقى شرار الناس فى خفة الطير وأحلام السباع، لا يعرفون معروفا، ولا
قوله فى حديث عبد الله بن عمرو: " يخرج الدجال فيمكث أربعين، لا أدرى أربعين يوما أو شهرا أو عاما " قد تقدم فى الحديث قبله (¬1) بيانه " أربعين يوما "، ورفع شك عبد الله بن عمرو كذلك فى حديث الجساسة: " أربعين ليلة ".
وقوله: " فى كبد جبل ": فى وسطه وداخله. وكبد كل شىء: وسطه.
وقوله: " ويبقى شرار الخلق فى خفة الطير وأحلام السباع ": أى فى مسارعتهم وخفتهم إلى الشرور وقضاء الشهوات كطيران الطير، وفى الإفساد والعدوان وظلم بعض لبعض فى خلق السباع العادية.