تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (24) باب قصة الجساسة

119 - (2942) حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث، وحجاج بن الشاعر، كلاهما عن عبد الصمد - واللفظ لعبد الوارث بن عبد الصمد - حدثنا أبى عن جدى، عن الحسين بن ذكوان، حدثنا ابن بريدة، حدثنى عامر بن شراحيل الشعبى، شعب همدان؛ أنه سأل فاطمة بنت قيس، أخت الضحاك بن قيس - وكانت من المهاجرات الأول - فقال: حدثينى حديثا سمعتيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا تسنديه إلى أحد غيره. فقالت: لئن شئت لأفعلن. فقال لها: أجل، حدثينى. فقالت: نكحت ابن المغيرة - وهو من خيار شباب قريش يومئذ - فأصيب فى أول الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما تأيمت خطبنى عبد الرحمن بن عوف، فى نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخطبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم على مولاه أسامة بن زيد، وكنت قد حدثت: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من أحبنى فليحب أسامة " فلما كلمنى رسول الله صلى الله عليه وسلم

حديث الجساسة

وفى حديث فاطمة بنت قيس: " نكحت ابن المغيرة - وهو من خيار شباب قريش يومئذ - وأصيب فى أول الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما تأيمت " وذكرت حديثها، قال القاضى أبو الوليد الكنانى: المشهور فى أمر فاطمة مع زوجها هذا أن تأيمها منه بطلاق بات لا بموت.

قال القاضى: ما قاله صحيح، وكذلك جاء بإثر هذا الحديث من الطريق الآخر، وكذلك جاء فى كتاب الطلاق (¬1) وفى الموطأ (¬2) وسائر المصنفات (¬3). ففهم أبو الوليد أن هذا مخالف له، ولعل قولها: " أصيب فى أول الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم " إنما أرادت به عد فضائله وذكر مناقبه كما ابتدئت بالثناء عليه وهو قولها: " [وهو] (¬4) من خيار شباب قريش "، ثم ذكرت خبر تأيمها منه. وإذا كان هذا لم يكن فيه معارضة مع الأخبار الأخر.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٤٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ٤٩٧