تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (7) باب فى الفتنة التى تموج كموج البحر

26 - (144) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ومحمد بن العلاء أبو كريب، جميعا عن أبى معاوية. قال ابن العلاء: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن حذيفة، قال: كنا عند عمر، فقال: أيكم يحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الفتنة كما قال؟ قال: فقلت: أنا. قال: إنك لجرىء وكيف قال؟ قال: قلت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " فتنة الرجل فى أهله وماله ونفسه وولده وجاره، يكفرها الصيام والصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ". فقال عمر: ليس هذا أريد، إنما أريد التى تموج كموج البحر. قال: فقلت: مالك ولها يا أمير المؤمنين؟ إن بينك وبينها بابا مغلقا. قال: أفيكسر الباب أم يفتح؟ قال: قلت: لا، بل يكسر. قال: ذلك أحرى ألا يغلق أبدا.

قال: فقلنا لحذيفة: هل كان عمر يعلم من الباب؟ قال: نعم، كما يعلم أن دون غد الليلة. إنى حدثته حديثا ليس بالأغاليط.

قال فهبنا أن نسأل حذيفة: من الباب؟ فقلنا لمسروق: سله. فسأله. فقال: عمر.

27 - (...) وحدثناه أبو بكر بن أبى شيبة وأبو سعيد الأشج، قالا: حدثنا وكيع. ح وحدثنا عثمان بن أبى شيبة، حدثنا جرير. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عيسى ابن يونس. ح وحدثنا ابن أبى عمر، حدثنا يحيى بن عيسى، كلهم عن الأعمش، بهذا الإسناد، نحو حديث أبى معاوية. وفى حديث عيسى عن الأعمش، عن شقيق قال: سمعت حذيفة يقول.

وقوله فيه: " إنك لجرىء ": أى جسور مقدام على ذلك. والجرأة: الجسارة وعدم هيبته.

وقول جندب: " جئت يوم الجرعة " كذا هو بفتح الجيم والراء والعين المهملة، وهو موضع بجهة الكوفة. ورويناه عن بعضهم بسكون الراء. وأصل الجرعة: المكان الذى فيه سهولة ورمل، يقال له: جرع وأجرع وجرعا. وهو يوم خروج أهل الكوفة إلى سعيد بن

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٤٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ٤٣١