# (...) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وابن نمير، قالا: حدثنا وكيع. ح وحدثنا إسحاق ابن إبراهيم، أخبرنا جرير. ح وحدثنا ابن أبى عمر، حدثنا سفيان. ح وحدثنا أبو بكر ابن أبى شيبة، حدثنا يزيد بن هارون. ح وحدثنى محمد بن رافع، حدثنا أبو أسامة، كلهم عن إسماعيل، بهذا الإسناد، نحو حديث إبراهيم بن حميد. وزاد فى حديث يزيد: فقال لى: " أى بنى ".
الإسلام باقية غير منسوخة إلى يوم القيامة - يرد هذه الأحاديث. وليس كما زعموه؛ فإنه لم يرد فى هذه الأحاديث أنه يأتى بنسخ شريعة ولا تجديد أمر نبوة ورسالة، بل جاءت بأنه حكم مقسط، يجىء بما يجدد ما تغير من الإسلام، وبصلاح الأمور والعدل، وكسر الصليب، وقتل الخنزير، أن إمام المسلمين منهم كما قال - عليه السلام.
وأما قوله: " ويضع الجزية ": فليس معناه: أنه يسقطها عمن تجب عليه بخلاف شريعتنا، بل قيل: يسلم الكافر فلا يبقى من يعطى جزية، وقد يقال: إنه يقهر جميع الكفرة حتى لا يبقى له معاند ولا مقاتل، إلا من أسلم أو ألقى بيده، أو أعطى الجزية صاغرا، ويكون وضع الجزية: أى يوظفها على كل من كفر، لا أنه يسقطها.