AUTO (13) باب فى الآيات التى تكون قبل الساعة
39 - (2901) حدثنا أبو خيثمة، زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم وابن أبى عمر المكى - واللفظ لزهير - قال إسحاق: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا - سفيان بن عيينة، عن فرات القزاز، عن أبى الطفيل، عن حذيفة بن أسيد الغفارى قال: اطلع النبى صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر، فقال: " ما تذاكرون؟ " قالوا: نذكر الساعة. قال: " إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات ". فذكر الدخان، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب. وآخر ذلك نار تخرج من اليمن، تطرد الناس إلى محشرهم.
40 - (...) حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبرى، حدثنا أبى، حدثنا شعبة، عن فرات القزاز، عن أبى الطفيل، عن أبى سريحة، حذيفة بن أسيد. قال: كان النبى صلى الله عليه وسلم فى غرفة ونحن أسفل منه، فاطلع إلينا فقال: " ما تذكرون؟ " قلنا: الساعة. قال: " إن
قال القاضى: وقد ذكر مسلم رواية ابن رفيع موقوفة كما ذكر أبو الحسن وضبط اسم والد حذيفة بن أسيد بفتح الهمزة، وكسر السين، وكنيته أبو سريحة بفتح السين المهملة وكسر الراء وبالحاء المهملة. وقد ذكره بكنيته فى الأحاديث الأخرى.
وقوله: " فيها نار تخرج من قعرة عدن ترحل الناس ": كذا رويناه مخففا ثلاثيا، أى تأخذهم بالرحيل وتزعجهم، أو تجعلهم يرحلون أمامها. وضبطه أيضا فى كتاب أبى عبجد الهروى " يرتحل " مثقل مضعف، وقال: معناه: تنزل معهم إذا نزلوا، وتقيل إذا قالوا. وقيل معناه: فتنزلهم. الراحل والرحل والأرحال بمعنى الإزعاج، " وقعرة عدن ": أقصى أرضها. وكذلك قعر البئر. قال ابن دريد: والقعر أيضا: جوبة من الأرض، يصعب فيها الصعود والحدور. وقد تقدم شرح رحل هذه النار وحشرها للناس قبل هذا.
وقوله فى الحديث الآخر: " تخرج نار من أرض الحجاز " (¬1)، وقد قال فيما تقدم: " من قعر عدن "، وفى الرواية الأخرى " من اليمن " فلعلهما ناران تجتمعان لحشر الناس، أو [أن] (¬2) يكون ابتداء خروجها من اليمن، وظهورها من الحجاز - والله أعلم.