تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (21) باب فى صفة الدجال، وتحريم المدينة عليه وقتله المؤمن وإحيائه

112 - (2938) حدثنى عمرو الناقد والحسن الحلوانى وعبد بن حميد، وألفاظهم متقاربة، والسياق لعبد - قال: حدثنى. وقال الآخران: حدثنا - يعقوب - وهو ابن إبراهيم بن سعد - حدثنا أبى عن صالح، عن ابن شهاب، أخبرنى عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة؛ أن أبا سعيد الخدرى قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما حديثا طويلا عن الدجال. فكان فيما حدثنا قال: " يأتى، وهو محرم عليه أن يدخل نقاب المدينة، فينتهى إلى بعض السباخ التى تلى المدينة، فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير الناس، أو من خير الناس. فيقول له: أشهد أنك الدجال الذى حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه. فيقول الدجال: أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته، أتشكون فى الأمر؟ فيقولون:

وقوله: " علم على أنقاب المدينة ": طرفها وفجاجها.

قال الإمام: قال القنازعى: قال الأخفش: أنقاب المدينة: طرقها وفجاجها.

قال القاضى: قال صاحب العين: النقب والنقب: الطريق فى رأس الجبل. والنقب فى الحائط وغيره نقب يخلص منه إلى ما وراءه، وهذا أشبه من الأول بأن الظاهر من أبوابها وفوهات طرقها التى يدخل إليها منها، ويعضده قوله فى البخارى: " لها سبعة أبواب، على كل باب ملكان " (¬1). وروايتنا فيه فى حديث عمرو الناقد والحلوانى: " نقاب " بغير ألف، جمع نقب أيضا.

وقوله: " أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته أتشكون فى الأمر؟ فيقولون: لا، فيقتله ثم يحييه ". قال الإمام: إظهار المعجزة على يدى الكذاب لا تصح، فيقال: لم ظهرت على يدى الدجال وهو كذاب؟ فيقال: لأنه يدعى الربوبية، وأدلة الحدوث تحيل ما ادعاه وتكذبه، والنبى يدعى النبوة وهى غير مستحيلة فى البشر، وأتى بالدليل الذى لم يعارضه شىء فصدق. وقد بسطنا الكلام على هذه المسألة فى كتابنا المترجم بقطع لسان النابح.

قال القاضى: قد تقدم قبل بيان فى هذا. وقول من قال للدجال حين قال له:

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٤٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ٤٨٩