تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (22) باب فى الدجال وهو أهون على الله عز وجل

114 - (2939) حدثنا شهاب بن عباد العبدى، حدثنا إبراهيم بن حميد الرؤاسى، عن إسماعيل بن أبى خالد، عن قيس بن أبى حازم، عن المغيرة بن شعبة، قال: ما سأل أحد النبى صلى الله عليه وسلم عن الدجال أكثر مما سألت. قال: " وما ينصبك منه؟ إنه لا يضرك ". قال: قلت: يا رسول الله، إنهم يقولون: إن معه الطعام والأنهار. قال: " هو أهون على الله من ذلك ".

115 - (...) حدثنا سريج بن يونس، حدثنا هشيم، عن إسماعيل، عن قيس، عن المغيرة بن شعبة، قال: ما سأل أحد النبى صلى الله عليه وسلم عن الدجال أكثر مما سألته. قال: " وما سؤالك؟ ". قال: قلت: إنهم يقولون: معه جبال من خبز ولحم، ونهر من ماء. قال: " هو أهون على الله من ذلك ".

وقوله: " وما ينصبك منه ": أى ما يتعبك من أمره فيشغلك من خوفه. قال ابن دريد: يقال: أنصبه المرض ونصبه وأنصبه أعلى. قال: وهو تغير الحال من مرض أو تعب.

وقوله: فى هذا الحديث قلت: إنهم يقولون: إن معه الطعام والأنهار، قال: هو أهون على الله من ذلك، أى من أن يجعل ما يخلقه على يده مضلا للمؤمنين ومشككا لقلوب الموقنين، بل ليزداد الذين آمنوا إيمانا وليرتاب الذين فى قلوبهم مرض والكافرون، كما قال له الذى قتله ثم أحياه: " ما كنت قط فيك أشد بصيرة منى الآن " لا أن قوله: " هو أهون على الله من ذلك " أى أنه ليس شىء من ذلك معه، بل أن يجعل ذلك آية على صدقه، فكيف وقد جعل الآية على كذبه وكفره ظاهرة بقراءة (¬1) من لا يقرأ زيادة على شواهد كذبه من صدقه ونقصه.

قال القاضى: ونزول عيسى المسيح وقتله الدجال حق صحيح عند أهل السنة؛ لصحيح الآثار الواردة فى ذلك؛ ولأنه لم يرد ما يبطله ويضعفه، خلافا لبعض المعتزلة والجهمية، ومن رأى رأيهم من إنكار ذلك، وزعمهم أن قول الله تعالى عن محمد صلى الله عليه وسلم: ﴿خاتم النبيين﴾ (¬2)، وقوله صلى الله عليه وسلم: " لا نبى بعدى " (¬3) وإجماع المسلمين على ذلك وعلى أن شريعة

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٤٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ٤٩٢