AUTO (10) باب تقوم الساعة والروم أكثر الناس
35 - (2898) حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثنى عبد الله بن وهب، أخبرنى الليث بن سعد، حدثنى موسى بن على، عن أبيه، قال: قال المستورد القرشى، عند عمرو بن العاص: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " تقوم الساعة والروم أكثر الناس ". فقال له عمرو: أبصر ما تقول: قال: أقول ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: لئن قلت ذلك، إن فيهم لخصالا أربعا: إنهم لأحلم الناس عند فتنة، وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة، وأوشكهم كرة بعد فرة، وخيرهم لمسكين ويتيم وضعيف، وخامسة حسنة جميلة: وأمنعهم من ظلم الملوك.
36 - (...) حدثنى حرملة بن يحيى التجيبى، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنى أبو شريح؛ أن عبد الكريم بن الحارث حدثه؛ أن المستورد القرشى قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " تقوم الساعة والروم أكثر الناس ". قال: فبلغ ذلك عمرو بن العاص. فقال: ما هذه الأحاديث التى تذكر عنك أنك تقولها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال له المستورد: قلت الذى سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فقال عمرو، لئن قلت ذلك، إنهم لأحلم الناس عند فتنة، وأجبر الناس عند مصيبة، وخير الناس لمساكينهم وضعفائهم.
وذكر مسلم حديث حرملة بن يحيى: حدثنا ابن وهب، حدثنا أبو شريح؛ أن عبد الكريم بن الحارث حدثهم؛ أن المستورد بن شداد القرشى قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " تقوم الساعة والروم أكثر الناس ": هذا الحديث مما تتبعه أبو الحسن الدارقطنى على مسلم، وقال: عبد الكريم لم يدرك المستورد، والحديث مرسل (¬1).
وقوله فى هذا الحديث: " وأجبر الناس عند مصيبة ": هكذا رواية جمهور شيوخنا، وعند بعضهم: " وأصبر الناس " بالصاد، والأول أولى؛ لمطابقته فى الرواية الأخرى: " وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة " وهذا بمعنى أجبر هنا - والله أعلم.