AUTO (20) باب ذكر الدجال وصفته وما معه
100 - (169) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا أبو أسامة ومحمد بن بشر، قالا: حدثنا عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر. ح وحدثنا ابن نمير - واللفظ له - حدثنا محمد بن بشر، حدثنا عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الدجال بين ظهرانى الناس فقال: " إن الله تعالى ليس بأعور، ألا وإن المسيح الدجال أعور العين اليمنى، كأن عينه عنبة طافئة ".
(...) حدثنى أبو الربيع وأبو كامل، قالا: حدثنا حماد - وهو ابن زيد - عن أيوب. ح وحدثنا محمد بن عباد، حدثنا حاتم - يعنى ابن إسماعيل - عن موسى بن عقبة، كلاهما عن نافع، عن ابن عمر، عن النبى صلى الله عليه وسلم. بمثله.
101 - (2933) حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد ابن جعفر، حدثنا شعبة، عن قتادة، قال: سمعت أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من نبي إلا وقد أنذر أمته الأعور الكذاب، ألا إنه أعور، وإن ربكم ليس
قال الإمام: وقوله: " جفال الشعر ": أى كثيره.
قال القاضى: وقوله: " كأن عينه عنبة طافئة ": وقد تقدم الكلام عليه أول الكتاب مع قوله: " ممسوح العين " والجمع بينهما وبين الروايتين فى " طافئة " بالهمز وغيره مما فيه كفاية، لكن فى بعض الأحاديث أعور العين اليمنى وفى بعضها: " اليسرى ". ذكر مسلم هنا الروايتين وجمع الروايتين عندى على تخريج صحيح الروايتين فى " طافئة " بالهمز وبغير همز، وهو أن يكون كل واحدة منها عوراء من وجه ما؛ إذ العور من كل شىء العيب، والكلمة العوراء: المعيبة. قالوا: فالواحدة عوراء بالحقيقة، وهى التى وصفت فى الحديث بأنها ليست حجرا ولاناتئة وممسوحة ومطموسة وطافئة على رواية الهمز، والأخرى عورى لعيبها اللازم لها لكونها جاحظة، أو كأنها كوكب، أو كأنها عنبة طافية بغير همز. فكل واحدة منها يصح فيها الوصف بالعور لحقيقة العرف والاستعمال. أو معنى العور الأصلى الذى هو العيب، فلهما تعلق بالعين.
وقوله: " معه جنة ونار، فناره جنة، وجنته نار "، وفى الحديث الآخر: " نهران "، وفى الآخر: " ماء ونار " وذكر معناه، وذكر الحديث، فهذا كله مما امتحن الله به عباده؛