تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا. قال: فيقتله ثم يحييه. فيقول حين يحييه: والله، ما كنت فيك قط أشد بصيرة منى الآن. قال: فيريد الدجال أن يقتله فلا يسلط عليه ".

قال أبو إسحاق يقال: إن هذا الرجل هو الخضر - عليه السلام.

(...) وحدثنى عبد الله بن عبد الرحمن الدارمى، أخبرنا أبو اليمان، شعيب عن الزهرى، فى هذا الإسناد، بمثله.

113 - (...) حدثنى محمد بن عبد الله بن قهزاذ - من أهل مرو - حدثنا عبد الله بن عثمان، عن أبى حمزة، عن قيس بن وهب، عن أبى الوداك، عن أبى سعيد الخدرى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يخرج الدجال فيتوجه قبله رجل من المؤمنين، فتلقاه المسالح - مسالح الدجال. فيقولون له: أين تعمد؟ فيقول: أعمد إلى هذا الذى خرج. قال: فيقولون له: أو ما تؤمن بربنا؟ فيقول: ما بربنا خفاء فيقولون: اقتلوه. فيقول بعضهم لبعض: أليس قد نهاكم ربكم أن تقتلوا أحدا دونه. قال: فينطلقون به إلى الدجال، فإذا رآه المؤمن قال: يا أيها الناس، هذا الدجال الذى ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فيأمر الدجال به فيشبح. فيقول: خذوه وشجوه. فيوسع ظهره وبطنه ضربا. قال: فيقول: أو ما تؤمن بى؟ قال: فيقول: أنت المسيح الكذاب.

أتشكون فقالوا: لا، مع أن إظهار ما أظهر لا تقوم له به حجة عند عاقل فى كونه إلها؛ لظهور النقص ودلائل الحدث، وتشويه الصورة، وشهادة التكذيب عليه، ولكن لعلهم قالوا ذلك تقية - كما قدمنا - وخوفا منه، أو دافعوا الأمر وظنوا أن الله لا يقدره على هذا ولا يفعله له ولا (¬1) يقدره [بأمر حين أراد قتله بعد، كما لم يقدره] (¬2) عليه ثانية حين أراد قتله بعد، كما جاء فى الحديث، ويكون قولهم: لا. أى لا شك فيك، بل نوقن بكذبك، فإن المؤمنين ما يشكو فيه، ومن شك فيه كفر كمن أقر بربوبيته. وغالطوه بقولهم: لا، مدافعة، ولاحتمالها، أو يكون مجاوبة ب " لا " من فى قلبه مرض ومن اتبعك (¬3) من اليهود والكفار.

وجاء فى آخر هذا الحديث من رواية السمرقندى: قال أبو إسحاق يعنى ابن سفيان. يقال: إن الرجل هو الخضر - عليه السلام. وكذا قال معمر فى جامعه بإثر هذا الحديث.

والمسالح: القوم يستعد بهم فى المراصد ويرتبون لذلك، وسموا بذلك لحمل السلاح.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٤٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ٤٩٠