تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# حتى أن اللقحة من الإبل لتكفى الفئام من الناس، واللقحة من البقر لتكفى القبيلة من الناس، واللقحة من الغنم لتكفى الفخذ من الناس. فبينما هم كذلك إذ بعث الله ريحا طيبة، فتأخذهم تحت آباطهم، فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم، ويبقى شرار الناس، يتهارجون فيها تهارج الحمر، فعليهم تقوم الساعة ".

111 - (...) حدثنا على بن حجر السعدى، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر والوليد بن مسلم. قال ابن حجر: دخل حديث أحدهما فى حديث الآخر عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، بهذا الإسناد. نحو ما ذكرنا وزاد بعد قوله: " لقد كان بهذه، مرة، ماء ": " ثم يسيرون حتى ينتهوا إلى جبل الخمر، وهو جبل بيت المقدس. فيقولون: لقد قتلنا من فى الأرض، هلم فلنقتل من فى السماء، فيرمون بنشابهم إلى السماء، فيرد الله عليهم نشابهم مخضوبة دما ".

وفى رواية ابن حجر: " فإنى قد أنزلت عبادا لى، لا يدى لأحد بقتالهم ".

الجمجمة، شبههم به. والرسل، بكسر الراء: اللبن، وقد تقدم، واللقحة، بكسر اللام: التى تحبلت من الإبل، وجاءت هاهنا فى البقر أيضا والغنم، وقد جاءت فى القرآن فى الرياح. قال الله تعالى: ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾ (1)، أى تحمل الندى ثم تمجه فى السحاب، وكله بمعنى الأول.

وقوله: " يكفى الفيام من الناس " بكسر الفاء بعدها ياء باثنتين تحتها، أى الجماعة. وبعضهم لا يجيز إلا الهمز، وبعضهم ينكر فيه الهمز.

وقوله: " يكفى الفخذ من الناس ": هى جماعة القوم من نسب، وهى دون البطن. قال ابن فارس: لا يقال فى هذا إلا بسكون الخاء خلاف الجارحة، فتلك يقال فيها: " فخذ " بكسر الخاء وسكونها وبكسر الفاء أيضا، قاله الخليل.

و" جبل الخمر " بفتح الجيم، وهو جبل بيت المقدس. والخمر: الشجر الملتف الذى يستتر به من فيه.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٤٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ٤٨٨