# 96 - (2930) حدثنا الحسن بن على الحلوانى وعبد بن حميد، قالا: حدثنا يعقوب - وهو ابن إبراهيم بن سعد - حدثنا أبى عن صالح، عن ابن شهاب، أخبرنى سالم بن عبد الله؛ أن عبد الله بن عمر قال: انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه رهط من أصحابه، فيهم عمر بن الخطاب، حتى وجد ابن صياد غلاما قد ناهز الحلم، يلعب مع الغلمان عند أطم بنى معاوية. وساق الحديث بمثل حديث يونس. إلى منتهى حديث عمر بن ثابت. وفى الحديث عن يعقوب قال: قال أبى - يعنى قوله: لو تركته بين - قال: لو تركته أمه، بين أمره.
حقيقة، ولا يصل إلى قدر البيان والتحقيق والجلاء لأمور الغيب التى تأتى من قبل الوحى إلا من أوتى النبوة.
قال الإمام: قوله: " اخسأ فلن تعدو قدرك " يحتمل وجهين:
أحدهما: أنه لا يبلغ قدرك أن يطالع الغيب من قبل الوحى الذى يوحى إلى الأنبياء، والإلهام الذى يلهم الأولياء، وإنما هو شىء جرى من إلقاء الشيطان إليه حين [يسمع] (¬1) النبى صلى الله عليه وسلم يراجع أصحابه فى النخيل.
والآخر: أنك لست تسبق قدر الله فيك وفى أمرك.
قال القاضى: وقد ذكرنا أنه لن [يعد] (¬2) يعدو قدرا [من] (¬3) الكهان من خطف الكلمات، وقصور بعض المغيبات، لا على جهة الكمال والبيان الذى تختص به النبوة، والولاية، كما ذكرنا أنه لم يهتد من الآية لغير حرفين من كلمة.
وقوله: " تبا لك سائر اليوم ": أى خسرانا وهلاكا.
وقوله: " خلط عليك الأمر " يريد: ما يأتيك به شيطانك من غير ضبط وصحة، إلا كما يأتى به مسترق السمع، خلاف ما يأتى به الملك من الوحى.
وقوله: " درمكة (¬4) بيضاء، مسك خالص ": أى أنها فى البياض درمكة (¬5)، وفى الطيب مسك.
وحديث ابن أبى شيبة هذا من أن ابن صياد هو السائل للنبى صلى الله عليه وسلم: عنها، أظهر عند بعض أهل النظر من حديث نصر بن على قبله؛ أن السائل هو النبى صلى الله عليه وسلم، وكذا ذكره (¬6)