# (2931) وقال سالم بن عبد الله: سمعت عبد الله بن عمر يقول: انطلق بعد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بن كعب الأنصارى إلى النخل التى فيها ابن صياد. حتى إذا دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم النخل، طفق يتقى بجذوع النخل، وهو يختل أن يسمع من ابن صياد شيئا، قبل أن يراه ابن صياد. فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع على فراش فى قطيفة، له فيها زمزمة. فرأت أم ابن صياد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتقى بجذوع النخل. فقالت لابن صياد: يا صاف - وهو اسم ابن صياد - هذا محمد. فثار ابن صياد. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو تركته بين ".
(169) قال سالم: قال عبد الله بن عمر: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الناس فأثنى على الله بما هو أهله، ثم ذكر الدجال فقال: " إنى لأنذركموه، ما من نبى إلا وقد أنذره قومه، لقد أنذره نوح قومه، ولكن أقول لكم فيه قولا لم يقله نبى لقومه. تعلموا أنه أعور، وأن الله - تبارك وتعالى - ليس بأعور ".
قال ابن شهاب: وأخبرنى عمر بن ثابت الأنصارى؛ أنه أخبره بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم حذر الناس الدجال: " إنه مكتوب بين عينيه كافر، يقرؤه من كره عمله، أو يقرؤه كل مؤمن ". وقال: " تعلموا أنه لن يرى أحد منكم ربه - عز وجل - حتى يموت ".
عليه السلام -: " خبأت لك خبيئا " أى أضمرت لك اسم الدخان فيجوز.
فال الإمام: قيل: إنه أضمر له: ﴿يوم تأتي السماء بدخان مبين﴾ الآية (¬1). قال القاضى: وقال الداودى: كانت فى يده سورة الدخان مكتوبة. وقيل: كتب له الآية فى يده. وأصح الأقوال فى قوله: " الدخ " أنه لم يهتد من الآية التى [أضمرها] (¬2) له - عليه السلام - إلا لهذا اللفظ الناقص على عادة الكهان؛ إذ إنما يلقى الشيطان إليهم بقدر ما يختطف قبل أن يدركه الشهاب، ويدل عليه قوله: " اخسأ فلن تعدو قدرك "، أى أبعد كاهنا منخرصا فلن تعدو وقدر هذا الصنف من الاهتداء الى بعض الشىء، وما لا يتبين منه