# 97 - (...) وحدثنا عبد بن حميد وسلمة بن شبيب، جميعا عن عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهرى، عن سالم، عن ابن عمر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بابن صياد فى نفر من أصحابه، فيهم عمر بن الخطاب، وهو يلعب مع الغلمان عند أطم بنى مغالة، وهو غلام. بمعنى حديث يونس وصالح غير أن عبد بن حميد لم يذكر حديث ابن عمر، فى انطلاق النبى صلى الله عليه وسلم مع أبى بن كعب، إلى النخل.
ابن أبى شيبة أيضا فى مسنده (¬1).
وأما حلف عمر على ابن صياد أنه الدجال، ففيه حجة لمن رأى الحلف جائزا على ما غلب [على] (¬2) ظن الإنسان، لقوة الدلائل عند [عمر] (¬3) عليه بالصفات التى ذكرها فيه النبى صلى الله عليه وسلم، وأن ذلك غير غموس، وأن (¬4) الغموس ما جاهر به الحالف أو شك فيه. قال الإمام: وخرج مسلم فى قصة [ابن] (¬5) صياد حديث حرملة بن يحيى عن ابن وهب: حدثنى يونس عن ابن شهاب؛ أن سالم بن عبد الله أخبره؛ أن عمر انطلق - الحديث. ووقع هذا الإسناد فى [روايتنا عن ابن ماهان] (¬6) منقطعا، فقال: عن الزهرى، عن سالم؛ أن عمر بن الخطاب. لم يذكر فيه عبد الله بن عمر، والصواب [قول] (¬7) من أسنده.
قال القاضى: وقوله فى هذا الحديث: " عند أطم بنى مغالة ": تقدم تفسير الأطم وأنه الحصن. وبنو مغالة بغين معجمة، وكذا [جاء] (¬8) فى حديث ابن حميد وفى حديث الحلوانى بعده: " عند أطم بنى معاوية " والأول المعروف. وبنو مغالة: كل ما كان عن يمينك إذا وقفت آخر البلاط مستقبل مسجد النبى صلى الله عليه وسلم. [ويتوجه مكة] (¬9) ما كان عن يسارك، ومسجد النبى صلى الله عليه وسلم فى بنى مغالة، قاله الزبير. وقال بعضهم: بنو مغالة حى من قضاعة، وبنو معاوية هم بنو جديلة هؤلاء.
وقول عمر: " دعنى أضرب عنقه " لما ظهر [له] (¬10) من كفره.
وقول النبى صلى الله عليه وسلم له: " إن يكن هو فلن تسلط عليه ": أى إن كان الدجال فلن تنتهى إليه، لم يقدر لك أنت قتله، بل قاتله عيسى ابن مريم و" إن لم يكن فلا خير لك فى قتله "