# 65 - (...) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب - يعنى ابن عبد الرحمن - عن سهيل، عن أبيه، عن أبى هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون الترك، قوما وجوههم كالمجان المطرقة، يلبسون الشعر، ويمشون فى الشعر ".
66 - (...) حدثنا أبو كريب، حدثنا وكيع وأبو أسامة، عن إسماعيل بن أبى خالد، عن قيس بن أبى حازم، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تقاتلون بين يدى الساعة قوما نعالهم الشعر، كأن وجوههم المجان المطرقة، حمر الوجوه، صغار الأعين ".
67 - (2913) حدثنا زهير بن حرب وعلى بن حجر - واللفظ لزهير - قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن الجريرى، عن أبى نضرة، قال: كنا عند جابر بن عبد الله
الغريبين، وصوابه ما بعده: " إذا وقعت كل ريشة على التى تحتها، وفى ريشه طرق " وكذا هو فى الأصل الذى قرأته عليه. وقال بعضهم: طراق الترس: أنه يقدر جلد على مقداره فيلصق بالترس فيطرق به، فكأنه ترس على ترس.
وقال ابن دريد وغيره: الذلف: صغر الأنف. وقال صاحب العين: الذلف: غلظ واستواء فى طرف الأنف يعترى من الملاحة. وقال الأصمعى: فيه صغر الأنف وقصره. وقال ثابت عن الكلابيين (¬1): هو صغر الأنف وقصر الأرنبة، ويعضد أنه تطامن فى أرنبته أنه روى " [فطيس] (¬2) الأنوف وخثم "، وهما بمعنى. وقد فسر فى الحديث أنهم الترك، وهى صفتهم كما قال - عليه السلام - وذكر أنهم يلبسون الشعر ويمشون فى الشعر. ويكون معنى قوله: " يمشون " إما بظاهر قوله: " ينتعلون "، أى نعالهم من حبال ضفرت من الشعر، كما أن ثيابهم نسجت من الشعر، وهذه صفة بعض الأتراك، أو يكون " يمشون فيه " إشارة إلى كثرة شعورهم وشهرتها وكثافتها، وقد يتأول " ينتعلون الشعر " على هذا، أى أن شعورهم ونواصيهم وافية على قدودهم حتى بطون (¬3) أطراف ذؤابتها، كما قال الشاعر:
[وفاحم وارد يقتل ممشاة ... إذا اختال مسبلا غدره] (¬4)