تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما كأن وجوههم المجان المطرقة، ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما نعالهم الشعر ".

63 - (...) وحدثنى حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس عن ابن شهاب. أخبرنى سعيد بن المسيب؛ أن أبا هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تقوم الساعة حتى تقاتلكم أمة ينتعلون الشعر، وجوههم مثل المجان المطرقة ".

64 - (...) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة، يبلغ به النبى صلى الله عليه وسلم قال: " لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما نعالهم الشعر، ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما صغار الأعين، ذلف الآنف ".

وقوله: " وكأن وجوههم المجان المطرقة ": كذا ضبطناه بفتح الميم، جمع مجن، وهو الترس، جمع تكسير، وهو الصواب. قال ابن سراج: وزنه مفاعل، وحكى شيخنا القاضى التميمى عن أبى مروان بن سراج عن الإقليلى أنه كان يجيز كسر الميم. قال أبو مروان: وأخطأ فى ذلك.

قال الإمام: يعنى الترسة التى أطرقت بالعقب، أى ألبست به، يقال: طارق النعل: إذا صير خصيفا على خصيف، وأطرق جناح الطائر: إذا وقعت ريشه على التى تحتها فألبستها، وفى ريشها أطراق: إذا وقع بعضها على بعض.

وقوله: " ذلف الأنوف ": الذلف فى الأنف: قصيره وتأخر أرنبته: حكاه ابن قتيبة وغيره. وقال أبو مالك الأعرابى: الأذلف: الذى فى طرف أرنبته همزة، وهى تعترى الملاح. قال أبو النجم (¬1): وأحب بعض ملاحة الذلفاء.

قال القاضى: المجان المطرقة التى ألبست العقب طاقة فوق أخرى (¬2) وليس كل لباس أطراق. ومنه: طارقت بين ثوبين إذا لبست إحداهما على آخر. وطارقت النعل ونعل مطرقة: أطبقت عليها أخرى.

وقوله: " أطرق جناح الطائر " بتشديد الطاء، كذا قرأته على أبى الحسين فى كتاب

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٤٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ٤٥٥