# فقال: يوشك أهل العراق ألا يجبى إليهم قفيز ولا درهم. قلنا: من أين ذاك؟ قال: من قبل العجم، يمنعون ذاك. ثم قال: يوشك أهل الشأم ألا يجبى إليهم دينار ولا مدى. قلنا: من أين ذاك؟ قال: من قبل الروم، ثم أسكت هنية. ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يكون فى آخر أمتى خليفة يحثى المال حثيا، لا يعده عددا ".
قال: قلت لأبى نضرة وأبى العلاء: أتريان أنه عمر بن عبد العزيز؟ فقالا: لا.
(...) وحدثنا ابن المثنى، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا سعيد - يعنى الجريرى - بهذا الإسناد نحوه.
68 - (2914) حدثنا نصر بن على الجهضمى، حدثنا بشر - يعنى ابن المفضل. ح وحدثنا على بن حجر السعدى، حدثنا إسماعيل - يعنى ابن علية - كلاهما عن سعيد ابن يزيد، عن أبى نضرة، عن أبى سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من خلفائكم خليفة يحثو المال حثيا، لا يعده عددا ".
وفى رواية ابن حجر: " يحثى المال ".
69 - (2914/ 2913) وحدثنى زهير بن حرب، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا أبى، حدثنا داود عن أبى نضرة، عن أبى سعيد وجابر بن عبد الله،
وقوله: " يوشك أهل الكلأ اق ألا يجبى إليهم قفيز ولا درهم " هو مثل قوله: " منعت العراق درهمها " الحديث، وفد فسره فى الحديث أن معناه: منعها الجزية والخراج لغلبة العجم والروم على البلاد. ومعنى: " يوشك " قيل: يسرع، وقيل: بمعنى عسى، وقد تقدم، وهو بكسر السين.
وقوله: " ثم سكت هنية ": أى شيئا. ورواه لنا الصدفى: " هنيئة " بالهمز وليس بشىء. وعند ابن عيسى: " أسكت " ومعناه: أطرق، وقيل: سكت وأسكت بمعنى صمت، وقيل: أسكت: أعرض.
وقوله: " خليفة يحثى المال ولا يعده " أى لكثرته واتساع المجىء والفتوحات عليه، فهو يلقيه للناس بيده كما يحثى التراب إذ رمى به بيديه. يقال: حثى يحثى ويحثوا حثوا وحثيا، وقد وقع الفعلان والمصدر فى الأم، لكن ضبطناه عن الأسدى: " حثيا " بكسر الثاء وتشديد الياء.