# 9 - (...) وحدثنى زهير بن حرب، حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن عبد الله ابن دينار، عن ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم. بمثله. غير أنه قال: " فقولوا: وعليك ".
10 - (2165) وحدثنى عمرو الناقد وزهير بن حرب - واللفظ لزهير - قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، قالت: استأذن رهط من اليهود على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالوا: السام عليكم. فقالت عائشة: بل عليكم السام
فقل: عليك. قال بعض شيوخنا: ومعنى قولهم هذا: لا يرد عليهم، أى بلفظ السلام المشروع، وليرد عليهم بما جاء فى الحديث: " عليكم ". وهذا قول أكثر العلماء (¬1). وقال ابن طاووس: يقول: علاك السلام، أى ارتفع عنكم.
قيل: فى هذا الحديث دليل أنهم لا يبدؤون بالسلام؛ لقوله: " إذا سلم عليكم اليهود " ولم يذكر ابتداء السلام عليهم، فدل أنه غير مشروع ولا جائز (¬2).
وقول عائشة: " بل عليكم السام والذام " مخفف الميم، وفى رواية العذرى " الهام " مكان " الذام "، فأما الذام: فهو من الذم، وكذا رواه الهروى:، والدام "، ويكون ألفه منقلبة من ياء، ويقال: ذممته ذما: إذا لمته فى إساءته، وذمته أذيمه ذيما: عبته، أو يكون ألفه منقلبة من همزة [من الذأم وهو الاستحقار. يقال ذامه ذأما: إذا حقره] (¬3) وهذا من نحو قولها فى الرواية الأخرى: " بل عليكم السام واللعنة "، ولم تختلف الرواية فيه أنه بالذال المعجمة (¬4)، ولو كان بالمهملة؛ لكان له وجه (¬5).
قال ابن الأعرابى: الدام: بمعنى الدائم، ويكون معناه: عليكم الموت الدائم. وأما الهام، فلا وجه له إلا أن يكون بمعنى الموت أيضا، من قولهم: فلان هامة اليوم وغد. والعرب تزعم أن الميت إذا مات خرج من رأسه طائر يقال له: الهام. ويقال: ذلك يختص بمن قتل ولم يدرك بثأره، فيقال لمن كبر وشاخ ذلك: إن موتك قريب فيكون معنى قول عائشة هذا، أو يكون الهام ها هنا بمعنى: الطيرة، على ما كانت العرب تطير به من الهام، أى: عليكم الموت والطيرة والشؤم - والله أعلم.