واللعنة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا عائشة، إن الله يحب الرفق فى الأمر كله ". قالت: ألم تسمع ما قالوا؟ قال: " قد قلت: وعليكم ".
(...) حدثناه حسن بن على الحلوانى وعبد بن حميد، جميعا عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبى عن صالح. ح وحدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، كلاهما عن الزهرى، بهذا الإسناد. وفى حديثهما جميعا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قد قلت: عليكم "، ولم يذكروا الواو.
11 - (...) حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة. قالت: أتى النبى صلى الله عليه وسلم أناس من اليهود. فقالوا: السام عليك، يا أبا القاسم. قال: " وعليكم ". قالت عائشة: قلت: بل عليكم السام والذام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا عائشة، لا تكونى فاحشة ". فقالت: ما سمعت ما قالوا؟ فقال: " أو ليس قد رددت عليهم الذى قالوا؟ قلت: وعليكم ".
(...) حدثناه إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، بهذا الإسناد، غير أنه قال: ففطنت بهم عائشة فسبتهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مه، يا عائشة، فإن الله لا يحب الفحش والتفحش ". وزاد: فأنزل الله عز وجل: ﴿وإذا جاءوك حيوك بما لم يحيك به الله﴾ (¬1) إلى آخر الآية.
12 - (2166) حدثنى هارون بن عبد الله وحجاج بن الشاعر، قالا: حدثنا حجاج ابن محمد، قال: قال ابن جريج: أخبرنى أبو الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: سلم ناس من يهود على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: السام عليك، يا أبا القاسم. فقال: " وعليكم ". فقالت عائشة، وغضبت: ألم تسمع ما قالوا؟ قال: " بلى، قد سمعت، فرددت عليهم، وإنا نجاب عليهم ولا يجابون علينا ".
قال القاضى: وقوله فى الحديث الآخر: " ففطنت بهم عائشة، فسبتهم ": كذا روايتنا عن شيوخنا فى هذا الحرف بالفاء والنون، وقد روى: " فقطبت " بالقاف وتشديد الطاء والباء، بمعنى ما جاء فى الحديث الآخر: " فقالت عائشة وغضبت ".