تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (6) باب جواز جعل الإذن رفع حجاب أو نحوه من العلامات

16 - (2169) حدثنا أبو كامل الجحدرى وقتيبة بن سعيد، كلاهما عن عبد الواحد - واللفظ لقتيبة - حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا الحسن بن عبيد الله، حدثنا إبراهيم بن سويد، قال: سمعت عبد الرحمن بن يزيد، قال: سمعت ابن مسعود يقول: قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذنك على أن يرفع الحجاب، وأن تستمع سوادى، حتى أنهاك ".

وقوله: " إذنك على أن يرفع الحجاب وأن تستمع سوادى حتى أنهاك ": السواد، بكسر السين: السود، أصله دنو سواد الشخص من سواد الآخر (¬1).

فيه أن من على بابه حجاب عن شىء فإذا رفعه، فهو إذن، فمن كان حجابه بسد بابه عن العامة من الأمراء والحكام والكبراء (¬2)، فإذا فتحه كانت علامة إذنه، وكانت العادة حينئذ الدخول عليه دون استئذان، فلا يحتاج الداخل عليه إلى إذن، وكذلك عادة الرجل فى بيته مع خدمه ومماليكه وحاشيته متى ما أرخى حجابه، فلا دخول عليه إلا بإذن، فإذا رفعه؛ جاز لهؤلاء الدخول بغير إذن بدليل هذا الحديث، وقد قال الله تعالى: ﴿ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات﴾ (¬3) الآية. قيل: اختص هذا الإذن فى هذه الثلاث؛ لأنها أوقات [للاكتشاف والخلوة بالأهل] (¬4) قال ابن عباس: كان الناس لا سترة لبيوتهم، فربما دخل الخادم والرجل على أهله (¬5) وهذا يبين ما بيناه من مراعاة الحجاب وعدمه.

واختلف فى المراد بالآية، قال ابن عباس: ﴿الذين ملكت أيمانكم﴾: هم الذين لم يبلغوا الحلم، والتقدير عنده: ليستأذنكم الذين لم يبلغوا الحلم مما ملكت أيمانكم. وقيل:

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ٥٥