AUTO (35) باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان
121 - (537) حدثنى أبو الطاهر وحرملة بن يحيى، قالا: أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس، عن ابن شهاب، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن معاوية ابن الحكم السلمى، قال: قلت: يا رسول الله، أمورا كنا نصنعها فى الجاهلية. كنا نأتى الكهان. قال: " فلا تأتوا الكهان ". قال: قلت: كنا نتطير. قال: " ذاك شىء يجده أحدكم فى نفسه، فلا يصدنكم ".
(...) وحدثنى محمد بن رافع، حدثنى حجين - يعنى ابن المثنى - حدثنا الليث، عن عقيل. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد، قالا: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر. ح وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا ابن أبى ذئب. ح وحدثنى محمد بن رافع، أخبرنا إسحاق بن عيسى، أخبرنا مالك، كلهم عن الزهرى، بهذا الإسناد، مثل معنى حديث يونس. غير أن مالكا فى حديثه ذكر الطيرة. وليس فيه ذكر الكهان.
(...) وحدثنا محمد بن الصباح وأبو بكر بن أبى شيبة، قالا: حدثنا إسماعيل - وهو ابن علية - عن حجاج الصواف. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عيسى بن يونس، حدثنا الأوزاعى، كلاهما عن يحيى بن أبى كثير، عن هلال بن أبى ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم السلمى، عن النبى صلى الله عليه وسلم. بمعنى حديث الزهرى عن أبى سلمة، عن معاوية. وزاد فى حديث يحيى بن أبى كثير قال: قلت: ومنا رجال يخطون قال: " كان نبى من الأنبياء يخط، فمن وافق خطه فذاك ".
قوله: كنا نأتى الكهان، قال: " فلا تأتوا الكهان "، قالوا: كنا نتطير، قال: " ذلك شىء يجده أحدكم فى نفسه فلا يصدنكم ": أى لا يصدنكم عما كنتم تريدون فعله. قيل: دل من هذا أن النبى صلى الله عليه وسلم إنما نهى عن الطيرة أن تعتقد أن لها تأثيرا، ويصمم على العمل بها عمل أهل الجاهلية، وأن نفيه لها نفى لحكمها لا نفى لوجودها إذا كانت الجاهلية تعتقدها، وتدين بها، ويجدون تأثيرها مما يقع فى أوهامهم وتصادف قدر الله وما أمر الكهان.