تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (12) باب إذا قام من مجلسه ثم عاد، فهو أحق به

31 - (2179) وحدثنا قتيبة بن سعيد، أخبرنا أبو عوانة. وقال قتيبة أيضا: حدثنا عبد العزيز - يعنى ابن محمد - كلاهما عن سهيل، عن أبيه، عن أبى هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا قام أحدكم ". وفى حديث أبى عوانة: " من قام من مجلسه ثم رجع إليه، فهو أحق به ".

وقد ذكر مسلم عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم: " إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به ": وإذا كان هذا بعد قيامه فما لم يقم منه أولى. وذهب آخرون أنه على الندب، قالوا: وهو موضع غير متملك لأحد قبل الجلوس فكذلك بعده، والأول أظهر. وكذلك اختلفوا فى معنى حديث أبى هريرة إذا قام منه وأنه أحق به.

وأما معنى القيام المذكور، فذهب مالك إلى أن ذلك على الندب وذلك إذا كانت أوبته قريبة، وإن بعد ذلك حتى يذهب ولبعد فلا أرى ذلك، وأنه لحسن من محاسن الأخلاق. وقال محمد بن مسلمة: معنى الحديث فى مجلس العالم هو أولى به إذا قام لحاجة، فإذا قام تاركا له فليس هو بأولى. وعلى هذا اختلف العلماء فيمن ترسم من العلماء والقراء بموضع من المساجد للتدريس والفتيا، فحكى عن مالك أنه أحق به إذا عرف به. والذى عليه الجمهور أن هذا استحسان وليس بحق واجب، ولعله مراد مالك (¬1).

وكذلك قالوا فيمن قعد من الباعة فى موضع من أفنية الطريق وأقضية البلاد غير المتملكة وأصحاب الحوائج والمرافق، فهو أحق به ما دام به جالسا، فإذا قام منه ونيته الرجوع إليه من عنده (¬2) بمتاعه، وأختلفوا فقيل: هو أحق به حتى يتم غرضه، وحكاه الماوردى عن مالك قطعا للتنازع (¬3)، وقيل: هو وغيره فيه بعد قيامه سواء والسابق يعد أحق به، وهو قول الجمهور.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ٧١