تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (3) باب من حق المسلم للمسلم رد السلام

4 - (2162) حدثنى حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس، عن ابن شهاب عن ابن المسيب؛ أن أبا هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " حق المسلم على المسلم خمس ". ح وحدثنا عبد بن حميد. أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهرى، عن ابن المسيب، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خمس تجب للمسلم على أخيه: رد السلام، وتشميت العاطس، وإجابة الدعوة، وعيادة المريض، واتباع الجنائز ".

قال عبد الرزاق: كان معمر يرسل هذا الحديث عن الزهرى، وأسنده مرة عن ابن المسيب عن أبى هريرة.

قال القاضى: قوله: " حق المسلم على المسلم خمس " فذكر: " رد السلام، وتشميت العاطس، وإجابة الدعوة، وعيادة المريض، واتباع الجنائز ": فلا خلاف أن القيام بذلك على الجملة فرض، لكنه فى الجنازة على الكفاية، حتى إذا لم يكن بالحضرة عدة كثيرة إلا من يقوم تعين عليهم.

واختلف فى رد السلام وتشميت العاطس، هل هو فرض على الكفاية أو على العين، وقد تقدم منه، وسيأتى الكلام فى تشميت العاطس.

وأما إجابة الدعوة، ففى الوليمة فرض وقد تقدم الكلام عليه، وفى غيرها ندب، وقد يكره ذلك فى غير الوليمة لأهل الفضل.

وأما عيادة المريض فمندوب إليه إلا فيمن لا قائم عليه، فعلى المسلمين فرض على الكفاية، القيام عليه، وتمريضه؛ لئلا يضيع ويموت جوعا وعطشا. وذلك أصل سنة العيادة لتفقد حال المرضى والقيام عليهم.

وأما ابتداء السلام، فقد تقدم الكلام فيه.

وأما النصيحة، فمرغب فيها غير واجبة، لكنه إذا استنصح كان مندوبا إلى أن ينصح؛ لأنه حض - عليه السلام - على النصيحة لكل مسلم، فإذا استنصح؛ وجب عليه النصيحة (¬1)،

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ٤٦