تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7 - (...) حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبى. ح وحدثنى يحيى بن حبيب، حدثنا خالد - يعنى ابن الحارث - قالا: حدثنا شعبة. ح وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار - واللفظ لهما - قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس؛ أن أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم قالوا للنبى صلى الله عليه وسلم: إن أهل الكتاب يسلمون علينا، فكيف نرد عليهم؟ قال: " قولوا: وعليكم ".

8 - (2164) حدثنا يحيى بن يحيى ويحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر - واللفظ ليحيى بن يحيى - قال يحيى بن يحيى: أخبرنا. وقال الآخرون: حدثنا - إسماعيل - وهو ابن جعفر - عن عبد الله بن دينار؛ أنه سمع ابن عمر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن اليهود إذا سلموا عليكم، يقول أحدهم: السام عليكم، فقل: عليك ".

وقوله: " السام عليكم " هو الموت، ومنه الحديث الآخر: " لكل داء دواء إلا السام "، قيل: يا رسول الله، ما السام؟ قال: " الموت " (¬1)، قال القاضى: تأول قتادة السام فى هذا الحديث على خلاف ما تقدم، وأنه بمعنى تسأمون دينكم، وهو مصدر سئمت سآمة وسآما، مثل: لذاذة ولذاذا، ورضاعة ورضاعا (¬2). وقد جاء مثل هذا مفسرا من قول النبى (¬3) وكذلك رواه بقى بن مخلد فى تفسيره أنه قال فى معناه: أى يسمون دينكم، وعلى هذا فرواية من رواه بحذف الواو أحسن ممن رواه بالواو، وقاله الخطابى.

وقد اختلف العلماء فى رد السلام على أهل الذمة، فألزمه جماعة إلزامه الرد على المسلمين لعموم الآية (¬4) والحديث (¬5)، وهو مذهب ابن عباس (¬6) والشعبى (¬7) وقتادة (¬8). وذهب غيرهم إلى أن الآية والحديث مخصوص بالمسلمين بدليل تفسير هذه الأحاديث التى فى الباب (¬9)، وأنه لا يرد عليهم، ورواه أشهب وابن وهب عن مالك. قال: فإن رددت،

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ٤٩