AUTO (31) باب التداوى بسقى العسل
91 - (2217) حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار - واللفظ لابن المثنى - قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أبى المتوكل، عن أبى سعيد الخدرى، قال: جاء رجل إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال: إن أخى استطلق بطنه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اسقه عسلا "، فسقاه، ثم جاءه فقال: إنى سقيته عسلا فلم يزده إلا استطلاقا. فقال له ثلاث مرات، ثم جاء الرابعة فقال: " اسقه عسلا " فقال: لقد سقيته، فلم يزده إلا استطلاقا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صدق الله، وكذب بطن أخيك " فسقاه فبرأ.
(...) وحدثنيه عمرو بن زرارة، أخبرنا عبد الوهاب - يعنى ابن عطاء - عن سعيد، عن قتادة، عن أبى المتوكل الناجى، عن أبى سعيد الخدرى؛ أن رجلا أتى النبى صلى الله عليه وسلم فقال: إن أخى عرب بطنه. فقال له: " اسقه عسلا " بمعنى حديث شعبة.
وقوله: إن أخى عرب بطنه، قال: " اسقه عسلا ": كذا رويناه عن الأسدى وغيره براء مكسورة، ومعناه: فسد هضمه، واعتلت معدته. والاسم: العرب، بفتح الراء. والذرب - أيضا - بالذال، وقد عربت وذربت، ورويناه عن الخشنى وعن القاضى الشهيد: " عزب " بالزاى، والصواب الأول.
وفى قوله: " صدق الله وكذب بطن أخيك ": حجة للعاملين (¬1) أن المراد بقوله تعالى: ﴿فيه شفاء للناس﴾ (¬2) العسل، وأن الهاء ضميره، وهو قول ابن مسعود وابن عباس والحسن وقتادة. وقال آخرون: الهاء عائدة إلى القرآن، وهو قول مجاهد، والأول أظهر. وقال بعض العلماء: الآية على الخصوص، أى شفاء لبعض الناس ومن بعض الأدواء (¬3).