تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 84 - (...) وحدثنا عبد الله بن هاشم، حدثنا بهز، حدثنا سليم بن حيان، حدثنا سعيد بن ميناء، عن جابر بن عبد الله. قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة والمحاقلة والمخابرة، وعن بيع الثمرة حتى تشقح.

قال: قلت لسعيد: ما تشقح؟ قال: تحمار وتصفار ويؤكل منها.

85 - (...) حدثنا عبيد الله بن عمر القواريرى ومحمد بن عبيد الغبرى - واللفظ لعبيد الله - قالا: حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب، عن أبى الزبير وسعيد بن ميناء، عن جابر بن عبد الله، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة والمعاومة والمخابرة - قال أحدهما: بيع السنين هى المعاومة - وعن الثنيا، ورخص فى العرايا.

إنما هو سعيد بن ميناء الذى يروى عنه أيوب السختيانى وابن أبى أنيسة. قال البخارى فى تاريخه: سعيد بن ميناء أبو وليد المكى سمع جابرا وأبا هريرة، وروى عنه سليم بن حيان وزيد بن أبى أنيسة (¬1). وتابعه على ذلك مسلم، ولعل الحاكم إنما نقل ذلك فى كتاب أبى حاتم.

وقوله: " نهى عن بيع الثمرة حتى تشقح " (¬2): قال الأصمعى: إذا تغير البسر إلى الحمرة قيل: هذه مشقحة، وقد أشقحت.

قال القاضى: قد جاء فى الحديث نفسه فى كتاب مسلم تفسيرها من قول سعيد بن ميناء راوى الحديث عن جابر، قال الراوى عنه: قلت لسعيد: ما تشقحت؟ قال: تحمار وتصفار ويؤكل منها. قال الخطابى: والشقحة لون غير خالص للحمرة والصفرة إنما هو تغير لونه لهما فى كمودة، ولهذا قال: تحمار وتصفار، لم يرد به اللون الخالص، وإنما يستعمل ذلك فى اللون المتميل، يقال: ما زال يحمار مرة ويصفار أخرى، فإذا أرادوا استقرار لونه قالوا: احمر واصفر. وجاء هذا اللفظ فى الكتاب - أيضا - وفى حديث عطاء عن جابر: " حتى تشقه، بالهاء، كذا ضبطناه على سفيان بن العاص بسكون الشين، وعلى القاضى الشهيد بفتحها. وتفسيره - أيضا - فى الحديث، قال: والإشقاه أن يحمر ويصفر ويؤكل منه شىء. قال بعضهم: روى: " تشقنح " بالحاء. وقال غيره: الهاء تبدل من الحاء كما قيل: مدحه ومدهه.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ١٩٢