AUTO (3) باب تحريم بيع حبل الحبلة
5 - (1514) حدثنا يحيى بن يحيى ومحمد بن رمح، قالا: أخبرنا الليث. ح وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن نافع، عن عبد الله، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه نهى عن بيع حبل الحبلة.
6 - (...) حدثنى زهير بن حرب ومحمد بن المثنى - واللفظ لزهير - قالا: حدثنا يحيى - وهو القطان - عن عبيد الله، أخبرنى نافع، عن ابن عمر. قال: كان أهل الجاهلية يتبايعون لحم الجزور إلى حبل الحبلة. وحبل الحبلة أن تنتج الناقة ثم تحمل التى نتجت، فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك.
وأما بيع حبل الحبلة، فقيل فيه تأويلان:
أحدهما: أن المراد ما حكاه مسلم من تفسير ابن عمر - رضى الله عنه - أن البيع إلى نتاج نتاج الناقة، فيكون ذلك تنبيها على أن الثمن - وإن كان معلوما فى نفسه وجنسه - فإنه تؤثر فيه الجهالة ببعض صفاته، ويصير هذا أصلا فى النهى عن البيع بثمن إلى أجل مجهول. وقد اختلف المذهب عندنا فى مسائل كالبيع إلى العطاء، وهو خلاف فى حال لا خلاف فى فقه، فمن أجاز البيع إلى العطاء رآه معلوما فى العادة، ومن أباه رآه يختلف فى العادة.
والتأويل الثانى: أن يكون المراد ببيع نتاج نتاج الناقة، فيكون ذلك جهلا بالمبيع وصفته وفيه - أيضا - الجهالة بزمن تسليمه، وكل ذلك ممنوع. والهاء فى حبل الحبلة للمبالغة. قاله ابن الأنبارى وغيره.