تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (15) باب من باع نخلا تمر

77 - (1543) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من باع نخلا قد أبرت، فثمرتها للبائع، إلا أن يشترط المبتاع ".

78 - (...) حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا يحيى بن سعيد. ح وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبى، جميعا عن عبيد الله. ح وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة - واللفظ له - حدثنا محمد بن بشر، حدثنا عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أيما نخل اشترى أصولها وقد أبرت، فإن ثمرها للذى أبرها، إلا أن يشترط الذى اشتراها ".

وقوله: " أيما نخل اشترى أصولها وقد أبرت، فإن ثمرها للذى أبرها، إلا أن يشترط الذى اشتراها " قال القاضى: الإبار فى النخل والتذكير لها، وهو أن يجعل فى طلعها أول ما يطلع من طلع فحل النخل ويعلق عليه لئلا يسقط، وهو اللقاح - أيضا - يقال: أبرت النخل، أبره أبره مخفف وأبرته أيضا وقال ابن حبيب: الإبار: شق الطلع عن التمرة. وفى قوله - عليه السلام - جواز الإبار والتذكير للنخل وغيره من الثمار، ولا خلاف فى هذا. وقد كان - عليه السلام - قال للأنصار: ما عليكم ألا تفعلوا فتركوا التذكير فنقصت ثمارهم فقال عليه السلام: " أنتم أعلم بأمر دنياكم " قال: " وما حدثتكم عن الله فهو حق " (¬1). والإبار فى غير النخل من الثمار عقد ثمره وثبات ما يثبت منه، وسقوط ما يسقط من نوره إلا ما يذكر منه، فحكمه حكم النخل. واختلف فى الزرع، هل إباره الظهور من الأرض أو الإفراك؟ ويسرى هذا الحديث فى موضعه.

قال الإمام [قد] (¬2) نص فى هذا الحديث على كونها مع الإطلاق للبائع بعد الإبار، إلا أن يشترط، ودليل هذا الخطاب أنها قبل الإبار للمشترى، وهذا مذهبنا. وخالف فى ذلك أبو حنيفة ورأى أنها قبل الإبار للبائع كما هى له بعد الإبار. وسبب الاختلاف بين الفقيهين أن مالكا يرى أن ذكر الإبار هاهنا القصد به تعلق الحكم عليه ليدل على أن ما

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ١٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ١٨٤