تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (2) باب بطلان بيع الحصاة، والبيع الذى فيه غرر

4 - (1513) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا عبد الله بن إدريس ويحيى بن سعيد وأبو أسامة عن عبيد الله. ح وحدثنى زهير بن حرب - واللفظ له - حدثنا يحيى ابن سعيد عن عبيد الله، حدثنى أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة، وعن بيع الغرر.

قال الإمام: وقوله: " نهى صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة، وعن بيع الغرر "، وفى حديث آخر: " نهى عن بيع حبل الحبلة " [وفسره ابن عمر فى الحديث] (¬1) أن أهل الجاهلية كانوا يتبايعون لحم الجزور إلى حبل الحبلة، وهو أن تنتج الناقة ثم تحمل التى نتجت، فنهاهم - عليه السلام - عن ذلك.

قال القاضى: وهذا من الغرر فى الأصل، وهذا تأويل مالك والشافعى فى الحديث، وقد جاء فيه بتفسيره مأخوذ أن يبيع حبل الحبلة نفسه إلى نتاج النتاج قد يكون - أيضا - من هذا، أو من بيع ما ليس عنده له ومن بيع الأجنة وبيع أمها الحامل بمعرفته، وهو تأويل أحمد وإسحاق، وأبى عبيد، وهو الذى يدل عليه الحديث الآخر.

والنهى عن الملاقيح والمضامين، وحبل الحبلة، قال أبو عبيد (¬2): المجر ما فى بطن الناقة، والثانى حبل الحبلة، وقيل: هو بيع الأجنة، وما فى بطون الأمهات وهو الحبلة، جمع حبلة، والحبل يختص ببنى آدم وفى غيرهم حمل. قال أبو عبيد: لا يقال لشىء من الحيوان حبل، إلا ما جاء فى هذا الحديث. وقال المبرد: معنى " حبل الحبلة " عندى: حمل الكرمة قبل أن تبلغ، والحبلة الكرمة بسكون الباء وفتحها. قال الأخفش الحبلة جمع حابل يقال: حبلت المرأه فهى حابل، ونهى عن بيع حمل الحوامل. وقال ابن الأنبارى: الهاء فى حبلة للمبالغة، كقولهم: مسخرة. ورواه بعضهم حبل الحبلة بسكون الباء، والصواب الفتح فى الاسم والمصدر.

قال الإمام: تضمنت هذه الأحاديث النهى عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر، وعن بيع حبل الحبلة: فأما الغرر فهو اسم جامع لبياعات كثيرة، منها هاتان البيعتان: بيع الحصاة وحبل الحبلة، على أحد التأويلات فيها، فأما الغرر وبما تردد فبين السلامة والعطب وما فى معنى ذلك؛ وذلك أنه يلحق بمعنى إضاعة المال لأنه قد لا يحصل المبيع، ويكون بذل

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ١٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ١٣٣