AUTO (13) باب النهى عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها بغير شرط القطع
49 - (1534) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحها، نهى البائع والمبتاع.
(...) حدثنا ابن نمير، حدثنا أبى، حدثنا عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر، عن النبى صلى الله عليه وسلم. بمثله.
50 - (1535) وحدثنى على بن حجر السعدى، وزهير بن حرب، قالا: حدثنا إسماعيل عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع النخل حتى
وقوله: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمر حتى يطيب "، وفى حديث آخر: " حتى يبدو صلاحه "، وفى بعض طرقه: " عن بيع النخل حتى يزهو " كذا رويناه هنا: " وعن السنبل حتى يبيض، ويأمن العاهة "، وفى رواية أخرى: " وتذهب عنه الآفة " - وهما بمعنى - وفى حديث آخر: " حتى يأكل منه أو يؤكل وحتى يوزن "، وفسر فى الحديث معنى " يزن " أى يخرج، قال الإمام: قال ابن الأعرابى: يقال: زها النخل يزهو: إذا ظهرت ثمرته، وأزها: إذا احمر أو اصفر. قال غيره: يزهو خطأ فى النخل، إنما هو يزهى.
قال القاضى: قال الأصمعى: لا يقال فى النخل: أزهى، وإنما يقال: زها، وحكاه أبو زيد معا. وقال الخليل: أزها الثمر: بدا صلاحه. قال غيره: هو ما احمر واصفر، وهو الزهو والزهو معا.
قال الإمام: بيع الثمر قبل الزهو على التبقية ممنوع، وعلى القطع جائز، وفيه خلاف إذا وقع على الإطلاق، فحمل بعض شيوخنا على المدونة الجواز، وحمل عبد الوهاب على المذهب المنع، وذكر أن الإجازة هى مذهب المخالف، واحتج للمنع بإطلاق النهى، وهو قوله: " لا تبيعوا الثمر حتى يبدو صلاحه "، ولم يفرق. فخص شرط الجد بالاتفاق على جوازه، وبقى الباقى على عمومه، وتعلق من أجاز بأنه علل المنع بما وقع فى بعض الأحاديث من قوله: " أرأيت إن منع الله الثمرة، فيما يأخذ أحدكم مال أخيه؟ " (¬1) وإذا