تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 44 - (...) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث. ح وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: " إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا، وكانا جميعا، أو يخير أحدهما الآخر. فإن خير أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك، فقد وجب البيع، وإن تفرقا بعد أن تبايعا ولم يترك واحد منهما البيع، فقد وجب البيع ".

45 - (...) وحدثنى زهير بن حرب وابن أبى عمر، كلاهما عن سفيان. قال زهير: حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن جريج، قال: أملى على نافع؛ سمع عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا تبايع المتبايعان بالبيع فكل واحد منهما بالخيار من بيعه ما لم يتفرقا، أو يكون بيعهما عن خيار، فإذا كان يبعهما عن خيار، فقد وجب ".

زاد ابن عمر فى روايته: قال نافع: فكان إذا بايع رجلا فأراد ألا يقيله، قام فمشى

ثلاثة أيام ولا تجوز الزيادة عليه، فإن زاد فسخ البيع، وحجتهم حديث منقذ بن حبان، وحديث المصراة، وفيه ذكر ثلاثة أيام (¬1) قال الشافعى: ولولا ما جاء فيه ما زاد ساعة (¬2).

وكذلك اختلفوا إذا أطلق الخيار وتبايعا عليه ولم يسميا مدة، فعند مالك أن البيع جائز ويضرب للسلعة: مقدار ما تختبر فيه كما لو ضرباه وبيناه. وقال إسحاق وأحمد: يجوز البيع ويلتزم الشرط وله الخيار أبدا حتى يرد أو يأخذ. قال ابن أبى ليلى والأوزاعى: البيع جائز والشرط باطل، ويسقط الخيار. وقال أبو حنيفة وصاحباه والثورى والشافعى: البيع فاسد، قال أبو حنيفة: إلا فى هذه الثلاث فيجوز، ولا يجوز بعد الثلاث، وقال صاحباه: يجوز متى أجازه، وقال الشافعى: لا يجوز وإن أجازه فى الثلاث. وقال الطبرى: البيع صحيح، والثمن حال ويوقف، فإما أجازه فى الحين أورده.

وقوله: " فإن خير أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع، وإن تفرقا بعد أن يتبايعا ولم يترك واحد منهما البيع، فقد وجب البيع ": كل من أوجب الخيار للمتبايعين يقول: إذا خيره فى المجلس فاختار، فقد وجب البيع وإن لم يفترقا، فالمقتضى هذا اللفظ لاستثناء النبى صلى الله عليه وسلم بيع الخيار من تخير المتبايعين قبل الافتراق، وزيادته هذا البيان.

وقوله عن ابن عمر: " وكان إذا بايع رجلا فأراد ألا يقبله مشى هنيهة ثم رجع إليه ":

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ١٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ١٦١